بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخمسون 50 · الصفحة الأصلية 31 / داخلي 31 من 342

[صفحة 31]

و الكتاب نور الله و سبب لظهور الأشياء على العقل و المراد به جميع ما أنزل الله على الأنبياء و العصا سبب للقوة و صورة لها إذ به يدفع شر العدى و يحتمل أن يكون كناية عن اجتماع الأمة عليه من المؤالف و المخالف و لذا يكنى عن افتراق الكلمة بشق العصا و الخاتم جامع هذه الأمور لأنه علامة الملك و الخلافة الكبرى في الدين و الدنيا.


قد خرج منك أي قرب انتقال الإمامة منك إلى غيرك أو خرج اختيار تعيين الإمام من يدك و لعل جزعه(ع)لعلمه بمنازعة إخوته له و اختلاف شيعته فيه و قيل لأنه كان يحب أن يجعله في القاسم و لعل حبه للقاسم كناية عن اجتماع أسباب الحب ظاهرا فيه ككون أمه محبوبة له و غير ذلك أو كان الحب واقعا بسبب الدواعي البشرية أو من قبل الله تعالى ليعلم الناس أن الإمامة ليست تابعة لمحبة الوالد أو يظهر ذلك لتلك المصلحة.


فهو مني كلام أبي إبراهيم أو أمير المؤمنين(ع)و هذه العبارة تستعمل لإظهار غاية المحبة و الاتحاد و الشركة في الكمالات إنها وديعة أي الشهادة أو الكلمات المذكورة (1) أو عبدا تعرفه صادقا أي في دعواه التصديق بإمامتي بأن يكون فعله موافقا لقوله و المراد بالعاقل من يكون ضابطا حصينا و إن لم يكن كامل الإيمان فإن المانع من إفشاء السر إما كمال العقل و النظر في العواقب أو الديانة و الخوف من الله تعالى و كون الترديد من الراوي بعيد.


و قوله و إن سئلت كأنه استثناء عن عدم الإخبار أي لا بد من الإخبار عند الضرورة و إن لم يكن المستشهد عاقلا و صادقا و يحتمل أن يكون المراد أداء الشهادة عندهما لقوله تعالى‏ إِلى‏ أَهْلِها فاشهد بها أي بالإمامة أو بالشهادة بناء على أن المراد بالشهادة شهادة الإمام و هو قول الله أي أداء هذه الشهادة داخل في المأمور به في الآية و قال لنا أي لأجلنا و إثبات إمامتنا من الله صفة شهادة.


____________

(1) في نسخة الكمبانيّ: «الكمالات المذكورة» و هو تصحيف.

التالي الأصلية 31داخلي 31/342 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...