تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخمسون 50 · الصفحة الأصلية 32 / داخلي 32 من 342
»»
[صفحة 32]
فأيهم هو لعل هذا السؤال لزيادة الاطمئنان أو لأن يخبر الناس بتعيينه ص أيضا إياه.
بنور الله الباء للآلة أي بالنور الخاص الذي جعله الله في عينه و في قلبه و هو إشارة إلى ما يظهر له بالإلهام و بتوسط روح القدس و قوله و يسمع بفهمه إلى ما سمعه من آبائه(ع)فلا يجهل أي شيئا مما تحتاج الأمة إليه معلما بتشديد اللام المفتوحة إيماء إلى قوله تعالى وَ كُلًّا آتَيْنا حُكْماً وَ عِلْماً (1) فإذا رجعت أي إلى المدينة من سفرتك أي التي تريدها أو أنت فيها و هو السفر إلى مكة و في الكافي سفرك فإذا أردت يعني الوصية أو على بناء المجهول أي أرادك الرشيد ليأخذك و ليتطهر لك أي ليغتسل قبل تطهيرك و في الكافي فإنه طهر لك و هو أظهر أي تغسيله لك في حياتك طهر لك و قائم مقام غسلك من غير حاجة إلى تغسيل آخر بعد موتك و لا يصلح إلا ذلك و في الكافي و لا يستقيم إلا ذلك أي لا يستقيم تطهيرك إلا بهذا النحو و ذلك لأن المعصوم لا يجوز أن يغسله إلا معصوم و لم يكن غير الرضا(ع)و هو غير شاهد إذ حضره الموت و يرد عليه أنه ينافي ما مر من أن الرضا(ع)حضر غسل والده (صلوات الله عليهما) في بغداد و يمكن الجواب بأن هذا كان لرفع شبهة من لم يطلع على حضوره(ع)أو يقال يلزم الأمران جميعا في الإمام الذي يعلم أنه يموت في غير بلد ولده.
و في الكافي بعد ذلك و ذلك سنة قد مضت فاضطجع بين يديه و صف إخوته خلفه و عمومته و مره فليكبر عليك تسعا فإنه قد استقامت وصيته و وليك و أنت حي ثم اجمع له ولدك من تعدهم فاشهد عليهم و أشهد الله عز و جل عليهم وَ كَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا قال يزيد إلى آخره.
و صف إخوته أي أقمهم خلفه صفا و لعل التسع تكبيرات من خصائصهم(ع)كما يظهر من غيره من الأخبار أيضا و قيل إنه(ع)أمره بأن يكبر عليه أربعا