و الأخبار في هذا الباب كثيرة جدا إن عملنا على إثباتها طال الكتاب و في إجماع العصابة على إمامة أبي الحسن و عدم من يدعيها سواه في وقته ممن يلتمس الأمر فيه غنى عن إيراد الأخبار بالنصوص على التفصيل (4).
(1) ظاهر حالهم أنهم لم يثقوا بقوله، بل كان عندهم متّهما حيث لم يقبلوا قوله حتى بعد ما ظهر ما في الرقاع، و الرجل نفسه كان يعلم ذلك من شأنهم حيث توسل بالرقاع قبلا الى صدق كلامه.
(2) ليس لهذا الكلام موقع، حيث انه بظاهره يدلّ على أن الأشعريّ و هو رجل من العرب كان يحسد لابى الخيرانى و هو من الاعاجم، أن يظهر النصّ «على أبى الحسن الهادى (عليه السلام)» على يديه، مع أنّه كان شريكه في استماع النصّ على أن النصّ لم يكن منحصرا في هذا الذي سمعه الرجل بل هناك نصوص.
(3) من أعجب العجائب أن القوم لم يثقوا بقول الرجل وحده حتّى بعد ما ظهر من الرقاع ما ظهر، و لما أن شهد الأشعريّ و هو الذي أنكر النصّ أولا و كذب الرجل في دعواه قبلوا قوله و سلموا لابى الحسن «ع»، أ ليس في كذب الأشعريّ و انكاره النصّ أولا ما يسقط شهادته؟.
(4) إرشاد المفيد ص 308.
(5) هذا الحديث من مختصات نسخة الصفوانى.
(6) الضمير المنصوب في «أنه» و المرفوع المستكن في «أشهده» راجع الى أبى جعفر (عليه السلام) و الضمير البارز، راجع الى أحمد بن أبي خالد و المراد بالوصية المنسوخة هى الوصية على النحو الذي يذكره أحمد بن أبي خالد «صالح».