بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخمسون 50 · صفحة 193 من 410

صفحة
[صفحة 162]

وَ رَجُلٌ أَسْوَدُ سَوَادٌ فِي سَوَادٍ فِي سَوَادٍ فَلَمَّا بَلَغَ إِلَيَّ نَظَرَ إِلَيَّ وَ أَحَدَّ النَّظَرَ وَ قَالَ قَلْبُكَ أَسْوَدُ مِمَّا تَرَى عَيْنَاكَ مِنْ سَوَادٍ فِي سَوَادٍ فِي سَوَادٍ قَالَ أَبِي (رحمه اللّه) فَقُلْتُ لَهُ أَجَلْ فَلَا تُحَدِّثْ بِهِ أَحَداً فَمَا صَنَعْتَ وَ مَا قُلْتَ لَهُ قَالَ أَسْقَطَتْ فِي يَدِي فَلَمْ أَحِرْ جَوَاباً قُلْتُ لَهُ فَمَا أَبْيَضَ قَلْبَكَ لِمَا شَاهَدْتَ قَالَ اللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ أَبِي فَلَمَّا اعْتَلَّ يَزْدَادُ بَعَثَ إِلَيَّ فَحَضَرْتُ عِنْدَهُ فَقَالَ إِنَّ قَلْبِي قَدِ ابْيَضَّ بَعْدَ سَوَادٍ فَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ حَجَّةُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ نَامُوسُهُ الْأَعْظَمُ ثُمَّ مَاتَ فِي مَرَضِهِ ذَلِكَ وَ حَضَرْتُ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ (رحمه اللّه).


51- قب، المناقب لابن شهرآشوب قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الزِّيَادِيُ‏ لَمَّا سُمَّ الْمُتَوَكِّلُ نَذَرَ لِلَّهِ إِنْ رَزَقَهُ اللَّهُ الْعَافِيَةَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِمَالٍ كَثِيرٍ فَلَمَّا عُوفِيَ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْمَالِ الْكَثِيرِ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ حَاجِبُهُ إِنْ أَتَيْتُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِالصَّوَابِ فَمَا لِي عِنْدَكَ قَالَ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ إِلَّا ضَرَبْتُكَ مِائَةَ مِقْرَعَةٍ قَالَ قَدْ رَضِيْتُ فَأَتَى أَبَا الْحَسَنِ(ع)فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ قُلْ لَهُ يَتَصَدَّقُ بِثَمَانِينَ دِرْهَماً (1) فَأَخْبَرَ الْمُتَوَكِّلَ فَسَأَلَهُ مَا الْعِلَّةُ فَأَتَاهُ‏

____________


(1) قال سبط ابن الجوزى في تذكرة خواص الأمة ص 202: قال يحيى بن هرثمة:

فاتفق مرض المتوكل بعد ذلك- يعنى بعد اشخاص الامام أبى الحسن الهادى (عليه السلام) الى سامرّاء- بمدة، فنذر ان عوفى ليصدقن بدراهم كثيرة.


فعوفى، فسأل الفقهاء عن ذلك، فلم يجد عندهم فرجا فبعث الى عليّ (عليه السلام) فسأله فقال: يتصدق بثلاثة و ثمانين دينارا، فقال المتوكل من أين لك هذا؟ فقال: من قوله تعالى: «لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ وَ يَوْمَ حُنَيْنٍ» و المواطن الكثيرة هي هذه الجملة.


و ذلك لان النبيّ «ص» غزا سبعا و عشرين غزاة و بعث خمسا و خمسين سرية، و آخر غزواته يوم حنين فعجب المتوكل و الفقهاء من هذا الجواب، و بعث إليه بمال كثير، فقال على: هذا الواجب فتصدق أنت بما أحببت.


اقول: و الصحيح من الجواب، هو الثمانون، كما في روايات الخاصّة و ذلك لان الملاك عدد المواطن التي نصر اللّه المسلمين الى يوم نزول هذه الآية. لاتمام غزوات الرسول و سراياه.


التالي ص 193/410 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...