(2) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 402، و قد رواه الكليني في الكافي ج 7 ص 463 و هذا نصه:
على بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه ذكره قال: لما سم المتوكل نذر ان عوفى ان يتصدق بمال كثير، فلما عوفى سأل الفقهاء عن حدّ المال الكثير فاختلفوا عليه فقال بعضهم: مائة الف، و قال بعضهم: عشرة آلاف، فقالوا فيه اقاويل مختلفة، فاشتبه عليه الامر فقال رجل من ندمائه يقال له: صفعان الا تبعث الى هذا الأسود فتسأل عنه.
فقال له المتوكل: من تعنى ويحك؟ فقال له: ابن الرضا، فقال له: و هو يحسن من هذا شيئا؟ فقال: ان اخرجك من هذا فلى عليك كذا و كذا، و الا فاضربنى مائة مقرعة فقال المتوكل: قد رضيت، يا جعفر بن محمود! صر إليه و سله عن حدّ المال الكثير.
فصار جعفر بن محمود الى ابى الحسن عليّ بن محمّد (عليه السلام) فسأله عن حدّ المال الكثير فقال: الكثير ثمانون، فقال له جعفر: يا سيدى: انه يسألنى عن العلة فيه، فقال له أبو الحسن (عليه السلام): ان اللّه عزّ و جلّ يقول: لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ، فعددنا تلك المواطن فكانت ثمانين.
أقول: و قد أفتى بذلك أصحابنا (رضوان الله عليهم): قال الشهيد في محكى الدروس:
و لو نذر الصدقة من ماله بشيء كثير فثمانون درهما، لرواية أبى بكر الحضرمى عن ابى الحسن (عليه السلام)، و لو قال: بمال كثير ففى قضية الهادى «ع» مع المتوكل ثمانون، وردها ابن إدريس الى ما يعامل به ان كان درهما او دينارا، و قال الفاضل: المال المطلق ثمانون درهما و المقيد بنوع ثمانون من ذلك.