تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخمسون 50 · صفحة 993 من 1002
صفحة
[صفحة 337]
دفع شبهة
أقول: قد وقعت داهية عظمى و فتنة كبرى في سنة ست و مائة بعد الألف من الهجرة في الروضة المنورة بسر من رأى و ذلك أنه لغلبة الأروام و أجلاف العرب على سر من رأى و قلة اعتنائهم بإكرام الروضة المقدسة و جلاء السادات و الأشراف لظلم الأروام (1) عليهم منها وضعوا ليلة من الليالي سراجا داخل الروضة المطهرة في غير المحل المناسب له فوقعت من الفتيلة نار على بعض الفروش أو الأخشاب و لم يكن أحد في حوالي الروضة فيطفيها.
فاحترقت الفروش و الصناديق المقدسة و الأخشاب و الأبواب و صار ذلك فتنة لضعفاء العقول من الشيعة و النصاب من المخالفين جهلا منهم بأن أمثال ذلك لا يضر بحال هؤلاء الأجلة الكرام و لا يقدح في رفعة شأنهم عند الملك العلام و إنما ذلك غضب على الناس و لا يلزم ظهور المعجز في كل وقت و إنما هو تابع للمصالح الكلية و الأسرار في ذلك خفية و فيه شدة تكليف و افتتان و امتحان للمكلفين.
و قد وقع مثل ذلك في الروضة المقدسة النبوية بالمدينة أيضا صلوات الله على مشرفها و آله.