بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء الحادي الخمسون 51 · الصفحة الأصلية 13 / داخلي 13 من 389

[صفحة 13]

عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الَّذِي يُحْيِي اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قُلْتُ مِمَّنْ يَا سَيِّدِي وَ لَسْتُ أَرَى بِنَرْجِسَ شَيْئاً مِنْ أَثَرِ الْحَمْلِ فَقَالَ مِنْ نَرْجِسَ لَا مِنْ غَيْرِهَا قَالَتْ فَوَثَبْتُ إِلَى نَرْجِسَ فَقَلَبْتُهَا ظَهْراً لِبَطْنٍ فَلَمْ أَرَ بِهَا أَثَراً مِنْ حَبَلٍ فَعُدْتُ إِلَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا فَعَلْتُ فَتَبَسَّمَ ثُمَّ قَالَ لِي إِذَا كَانَ وَقْتُ الْفَجْرِ يَظْهَرُ لَكِ بِهَا الْحَبَلُ لِأَنَّ مَثَلَهَا مَثَلُ أُمِّ مُوسَى لَمْ يَظْهَرْ بِهَا الْحَبَلُ وَ لَمْ يَعْلَمْ بِهَا أَحَدٌ إِلَى وَقْتِ وِلَادَتِهَا لِأَنَّ فِرْعَوْنَ كَانَ يَشُقُّ بُطُونَ الْحَبَالَى فِي طَلَبِ مُوسَى وَ هَذَا نَظِيرُ مُوسَى(ع)قَالَتْ حَكِيمَةُ فَلَمْ أَزَلْ أَرْقُبُهَا إِلَى وَقْتِ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَ هِيَ نَائِمَةٌ بَيْنَ يَدَيَّ لَا تَقْلِبُ جَنْباً إِلَى جَنْبٍ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ وَقْتَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَثَبَتْ فَزِعَةً فَضَمَمْتُهَا إِلَى صَدْرِي وَ سَمَّيْتُ عَلَيْهَا فَصَاحَ أَبُو مُحَمَّدٍ(ع)وَ قَالَ اقْرَئِي عَلَيْهَا إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَأَقْبَلْتُ أَقْرَأُ عَلَيْهَا وَ قُلْتُ لَهَا مَا حَالُكِ قَالَتْ ظَهَرَ الْأَمْرُ الَّذِي أَخْبَرَكِ بِهِ مَوْلَايَ فَأَقْبَلْتُ أَقْرَأُ عَلَيْهَا كَمَا أَمَرَنِي فَأَجَابَنِي الْجَنِينُ مِنْ بَطْنِهَا يَقْرَأُ كَمَا أَقْرَأُ وَ سَلَّمَ عَلَيَّ قَالَتْ حَكِيمَةُ فَفَزِعْتُ لِمَا سَمِعْتُ فَصَاحَ بِي أَبُو مُحَمَّدٍ(ع)لَا تَعْجَبِي مِنْ أَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يُنْطِقُنَا بِالْحِكْمَةِ صِغَاراً وَ يَجْعَلُنَا حُجَّةً فِي أَرْضِهِ كِبَاراً فَلَمْ يَسْتَتِمَّ الْكَلَامَ حَتَّى غِيبَتْ عَنِّي نَرْجِسُ فَلَمْ أَرَهَا كَأَنَّهُ ضُرِبَ بَيْنِي وَ بَيْنَهَا حِجَابٌ فَعَدَوْتُ نَحْوَ أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)وَ أَنَا صَارِخَةٌ فَقَالَ لِي ارْجِعِي يَا عَمَّةِ فَإِنَّكِ سَتَجِدِيهَا فِي مَكَانِهَا قَالَتْ فَرَجَعْتُ فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ كُشِفَ الْحِجَابُ بَيْنِي وَ بَيْنَهَا وَ إِذَا أَنَا بِهَا وَ عَلَيْهَا مِنْ أَثَرِ النُّورِ مَا غَشِيَ بَصَرِي وَ إِذَا أَنَا بِالصَّبِيِّ(ع)سَاجِداً عَلَى وَجْهِهِ جَاثِياً عَلَى رُكْبَتَيْهِ رَافِعاً سَبَّابَتَيْهِ نَحْوَ السَّمَاءِ وَ هُوَ يَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ جَدِّي رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ أَنَّ أَبِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ عَدَّ إِمَاماً إِمَاماً إِلَى أَنْ بَلَغَ إِلَى نَفْسِهِ فَقَالَ(ع)اللَّهُمَّ أَنْجِزْ لِي وَعْدِي وَ أَتْمِمْ لِي أَمْرِي وَ ثَبِّتْ وَطْأَتِي وَ امْلَأِ الْأَرْضَ بِي عَدْلًا وَ قِسْطاً فَصَاحَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ(ع)فَقَالَ يَا عَمَّةِ تَنَاوَلِيهِ فَهَاتِيهِ فَتَنَاوَلْتُهُ وَ أَتَيْتُ بِهِ نَحْوَهُ فَلَمَّا مَثُلْتُ بَيْنَ يَدَيْ أَبِيهِ وَ هُوَ عَلَى يَدَيَّ سَلَّمَ عَلَى أَبِيهِ فَتَنَاوَلَهُ الْحَسَنُ(ع)وَ الطَّيْرُ تُرَفْرِفُ عَلَى رَأْسِهِ فَصَاحَ بِطَيْرٍ مِنْهَا فَقَالَ لَهُ احْمِلْهُ وَ احْفَظْهُ وَ رُدَّهُ إِلَيْنَا فِي‏


التالي الأصلية 13داخلي 13/389 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...