بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء الحادي الخمسون 51 · الصفحة الأصلية 233 / داخلي 233 من 389

[صفحة 233]

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ مِنْ عَجِيبِ مَا رَأَيْتُ مِنْ هَذَا الشَّيْخِ عَلِيِّ بْنِ عُثْمَانَ وَ هُوَ فِي دَارِ عَمِّي طَاهِرِ بْنِ يَحْيَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ هُوَ يُحَدِّثُ بِهَذِهِ الْأَعَاجِيبِ وَ بَدْوِ خُرُوجِهِ فَنَظَرْتُ إِلَى عَنْفَقَتِهِ وَ قَدِ احْمَرَّتْ ثُمَّ ابْيَضَّتْ فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي لِحْيَتِهِ وَ لَا فِي رَأْسِهِ وَ لَا فِي عَنْفَقَتِهِ بَيَاضٌ الْبَتَّةَ قَالَ فَنَظَرَ إِلَى نَظَرِي إِلَى لِحْيَتِهِ وَ عَنْفَقَتِهِ فَقَالَ مَا تَرَوْنَ إِنَّ هَذَا يُصِيبُنِي إِذَا جُعْتُ فَإِذَا شَبِعْتُ رَجَعَتْ إِلَى سَوَادِهَا فَدَعَا عَمِّي بِطَعَامٍ وَ أُخْرِجَ مِنْ دَارِهِ ثَلَاثُ مَوَائِدَ فَوُضِعَتْ وَاحِدَةٌ بَيْنَ يَدَيِ الشَّيْخِ وَ كُنْتُ أَنَا أَحَدُ مَنْ جَلَسَ عَلَيْهَا فَأَكَلْتُ مَعَهُ وَ وُضِعَتِ الْمَائِدَتَانِ فِي وَسَطِ الدَّارِ وَ قَالَ عَمِّي لِلْجَمَاعَةِ بِحَقِّي عَلَيْكُمْ إِلَّا أَكَلْتُمْ وَ تَحَرَّمْتُمْ بِطَعَامِنَا فَأَكَلَ قَوْمٌ وَ امْتَنَعَ قَوْمٌ وَ جَلَسَ عَمِّي عَلَى يَمِينِ الشَّيْخِ يَأْكُلُ وَ يُلْقِي بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَكَلَ أَكْلَ شَابٍّ وَ عَمِّي يُخْلِفُ عَلَيْهِ وَ أَنَا أَنْظُرُ إِلَى عَنْفَقَتِهِ وَ هِيَ تَسْوَدُّ حَتَّى إِذَا عَادَتْ إِلَى سَوَادِهَا حِينَ شَبِعَ.


فَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خَطَّابٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ أَحَبَّ أَهْلَ الْيَمَنِ فَقَدْ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَبْغَضَهُمْ فَقَدْ أَبْغَضَنِي.


3- حَدِيثُ عُبَيْدِ بْنِ شَرِيدٍ الْجُرْهُمِيِّ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الشَّجَرِيُّ قَالَ وَجَدْتُ فِي كِتَابٍ لِأَخِي أَبِي الْحَسَنِ بِخَطِّهِ يَقُولُ‏ سَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِمَّنْ قَرَأَ الْكُتُبَ وَ سَمِعَ الْأَخْبَارَ أَنَّ عُبَيْدَ بْنَ شَرِيدٍ الْجُرْهُمِيَّ وَ هُوَ مَعْرُوفٌ عَاشَ ثَلَاثَمِائَةِ سَنَةٍ وَ خَمْسِينَ سَنَةً فَأَدْرَكَ النَّبِيَّ وَ حَسُنَ إِسْلَامُهُ وَ عَمَّرَ بَعْدَ مَا قُبِضَ النَّبِيُّ(ص)حَتَّى قَدِمَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فِي أَيَّامِ تَغَلُّبِهِ وَ مُلْكِهِ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ أَخْبِرْنِي يَا عُبَيْدُ عَمَّا رَأَيْتَ وَ سَمِعْتَ وَ مَنْ أَدْرَكْتَ وَ كَيْفَ رَأَيْتَ الدَّهْرَ قَالَ أَمَّا الدَّهْرُ فَرَأَيْتُ لَيْلًا يُشْبِهُ لَيْلًا وَ نَهَاراً يُشْبِهُ نَهَاراً وَ مَوْلُوداً يُولَدُ وَ مَيِّتاً يَمُوتُ وَ لَمْ أُدْرِكْ أَهْلَ زَمَانٍ إِلَّا وَ هُمْ يَذُمُّونَ زَمَانَهُمْ وَ أَدْرَكْتُ مَنْ قَدْ عَاشَ أَلْفَ سَنَةٍ فَحَدَّثَنِي عَمَّنْ قَدْ كَانَ قَبْلَهُ قَدْ عَاشَ أَلْفَيْ سَنَةٍ وَ أَمَّا مَا سَمِعْتُ فَإِنَّهُ حَدَّثَنِي مَلِكٌ مِنْ مُلُوكِ حِمْيَرٍ أَنَّ بَعْضَ مُلُوكِ النَّابِغَةِ مِمَّنْ دَانَتْ لَهُ الْبِلَادُ كَانَ يُقَالُ لَهُ ذُو سَرْحٍ كَانَ أُعْطِيَ الْمُلْكَ فِي عُنْفُوَانِ شَبَابِهِ وَ كَانَ حَسَنَ‏

التالي الأصلية 233داخلي 233/389 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...