الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء الحادي الخمسون 51 · صفحة 234 من 389
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 234]
السِّيرَةِ فِي أَهْلِ مَمْلَكَتِهِ سَخِيّاً فِيهِمْ مُطَاعاً فَمَلَكَهُمْ سَبْعَمِائَةِ سَنَةٍ وَ كَانَ كَثِيراً مَا يَخْرُجُ فِي خَاصَّتِهِ إِلَى الصَّيْدِ وَ النُّزْهَةِ فَخَرَجَ يَوْماً إِلَى بَعْضِ مُتَنَزَّهِهِ فَأَتَى إِلَى حَيَّتَيْنِ أَحَدُهُمَا بَيْضَاءُ كَأَنَّهَا سَبِيكَةُ فِضَّةٍ وَ الْأُخْرَى سَوْدَاءُ كَأَنَّهَا حُمَمَةٌ وَ هُمَا يَقْتَتِلَانِ وَ قَدْ غَلَبَتِ السَّوْدَاءُ الْبَيْضَاءَ وَ كَادَتْ تَأْتِي عَلَى نَفْسِهَا فَأَمَرَ الْمَلِكُ بِالسَّوْدَاءِ فَقُتِلَتْ وَ أَمَرَ بِالْبَيْضَاءِ فَاحْتُمِلَتْ حَتَّى انْتَهَى بِهَا إِلَى عَيْنٍ مِنْ مَاءٍ بَقِيَ عَلَيْهَا شَجَرَةٌ فَأَمَرَ فَصُبَّ عَلَيْهَا مِنَ الْمَاءِ وَ سُقِيَتْ حَتَّى رَجَعَ إِلَيْهَا نَفَسُهَا فَأَفَاقَتْ فَخَلَّى سَبِيلَهَا فَانْسَابَتِ الْحَيَّةُ وَ مَضَتْ لِسَبِيلِهَا وَ مَكَثَ الْمَلِكُ يَوْمَئِذٍ فِي مُتَصَيَّدِهِ وَ نُزْهَتِهِ فَلَمَّا أَمْسَى وَ رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ وَ جَلَسَ عَلَى سَرِيرِهِ فِي مَوْضِعٍ لَا يَصِلُ إِلَيْهِ حَاجِبٌ وَ لَا أَحَدٌ فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إذا [إِذْ رَأَى شَابّاً آخِذاً بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ وَ بِهِ مِنَ الثِّيَابِ وَ الْجَمَالِ شَيْءٌ لَا يُوصَفُ فَسَلَّمَ عَلَى الْمَلِكِ فَذُعِرَ مِنْهُ الْمَلِكُ وَ قَالَ لَهُ مَنْ أَنْتَ وَ مَنْ أَدْخَلَكَ وَ أَذِنَ لَكَ فِي الدُّخُولِ عَلَيَّ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ الَّذِي لَا يَصِلُ فِيهِ حَاجِبٌ وَ لَا غَيْرُهُ فَقَالَ لَهُ الْفَتَى لَا تَرُعْ أَيُّهَا الْمَلِكُ إِنِّي لَسْتُ بِإِنْسِيٍّ وَ لَكِنِّي فَتًى مِنَ الْجِنِّ أَتَيْتُكَ لِأُجَازِيَكَ عَلَى بَلَائِكَ الْحَسَنِ الْجَمِيلِ عِنْدِي قَالَ الْمَلِكُ وَ مَا بَلَائِي عِنْدَكَ قَالَ أَنَا الْحَيَّةُ الَّتِي أَحْيَيْتَنِي فِي يَوْمِكَ هَذَا وَ الْأَسْوَدُ الَّذِي قَتَلْتَهُ وَ خَلَّصْتَنِي مِنْهُ كَانَ غُلَاماً لَنَا تَمَرَّدَ عَلَيْنَا وَ قَدْ قَتَلَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي عِدَّةً كَانَ إِذَا خَلَا بِوَاحِدٍ مِنَّا قَتَلَهُ فَقَتَلْتَ عَدُوِّي وَ أَحْيَيْتَنِي فَجِئْتُ لِأُكَافِيَكَ بِبَلَائِكَ عِنْدِي وَ نَحْنُ أَيُّهَا الْمَلِكُ الْجِنُّ لَا الْجِنُّ فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ وَ مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْجِنِّ وَ الْجِنِّ ثُمَّ انْقَطَعَ الْحَدِيثَ الَّذِي كَتَبَ أَخِي فَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ تَمَامُهُ.
4- حَدِيثُ الرَّبِيعِ بْنِ الضَّبُعِ الْفَزَارِيِّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْمُكَتِّبُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ دُرَيْدٍ الْأَزْدِيُّ الْعُمَانِيُّ بِجَمِيعِ أَخْبَارِهِ وَ كُتُبِهِ الَّتِي صَنَّفَهَا وَ وَجَدْنَا فِي أَخْبَارِهِ أَنَّهُ قَالَ لَمَّا وَفَدَ النَّاسُ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ قَدِمَ فِيمَنْ قَدِمَ عَلَيْهِ الرَّبِيعُ بْنُ الضَّبُعِ الْفَزَارِيُّ وَ كَانَ أَحَدَ الْمُعَمَّرِينَ وَ مَعَهُ ابْنُ ابْنِهِ
التالي
صفحة 234 من 389
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...