بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء الحادي الخمسون 51 · الصفحة الأصلية 25 / داخلي 25 من 389

[صفحة 25]

وَ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ الْأَدَمِيِّ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عِدَّةٍ مِنَ الْمَشَايِخِ وَ الثِّقَاتِ عَنْ سَيِّدَيْنَا أَبِي الْحَسَنِ وَ أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)قَالا إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ الْإِمَامَ أَنْزَلَ قَطْرَةً مِنْ مَاءِ الْجَنَّةِ فِي الْمُزْنِ فَتَسْقُطُ فِي ثَمَرَةٍ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ فَيَأْكُلُهَا الْحُجَّةُ فِي الزَّمَانِ(ع)فَإِذَا اسْتَقَرَّتْ فِيهِ فَيَمْضِي لَهُ أَرْبَعُونَ يَوْماً سَمِعَ الصَّوْتَ فَإِذَا آنَتْ لَهُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَ قَدْ حُمِلَ كُتِبَ عَلَى عَضُدِهِ الْأَيْمَنِ‏ وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ‏ (1) فَإِذَا وُلِدَ قَامَ بِأَمْرِ اللَّهِ وَ رُفِعَ لَهُ عَمُودٌ مِنْ نُورٍ فِي كُلِّ مَكَانٍ يَنْظُرُ فِيهِ إِلَى الْخَلَائِقِ وَ أَعْمَالِهِمْ وَ يَنْزِلُ أَمْرُ اللَّهِ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْعَمُودِ وَ الْعَمُودُ نُصْبُ عَيْنِهِ حَيْثُ تَوَلَّى وَ نَظَرَ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ(ع)دَخَلْتُ عَلَى عَمَّاتِي فَرَأَيْتُ جَارِيَةً مِنْ جَوَارِيهِنَّ قَدْ زُيِّنَتْ تُسَمَّى نَرْجِسُ فَنَظَرْتُ إِلَيْهَا نَظَراً أَطَلْتُهُ فَقَالَتْ لِي عَمَّتِي حَكِيمَةُ أَرَاكَ يَا سَيِّدِي تَنْظُرُ إِلَى هَذِهِ الْجَارِيَةِ نَظَراً شَدِيداً فَقُلْتُ لَهُ يَا عَمَّةِ مَا نَظَرِي إِلَيْهَا إِلَّا نَظَرَ التَّعَجُّبِ مِمَّا لِلَّهِ فِيهِ مِنْ إِرَادَتِهِ وَ خِيَرَتِهِ قَالَتْ لِي أَحْسَبُكَ يَا سَيِّدِي تُرِيدُهَا فَأَمَرْتُهَا أَنْ تَسْتَأْذِنَ أَبِي عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)فِي تَسْلِيمِهَا إِلَيَّ فَفَعَلَتْ فَأَمَرَهَا(ع)بِذَلِكَ فَجَاءَتْنِي بِهَا.


قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ وَ حَدَّثَنِي مَنْ أَثِقُ إِلَيْهِ مِنَ الْمَشَايِخِ عَنْ حَكِيمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرِّضَا(ع)قَالَ‏ كَانَتْ تَدْخُلُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)فَتَدْعُو لَهُ أَنْ يَرْزُقَهُ اللَّهُ وَلَداً وَ أَنَّهَا قَالَتْ دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ كَمَا أَقُولُ وَ دَعَوْتُ كَمَا أَدْعُو فَقَالَ يَا عَمَّةِ أَمَا إِنَّ الَّذِي تَدْعِينَ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِيهِ يُولَدُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَ كَانَتْ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ لِثَلَاثٍ خَلَوْنَ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةَ سَبْعٍ وَ خَمْسِينَ وَ مِائَتَيْنِ فَاجْعَلِي إِفْطَارَكِ مَعَنَا فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي مِمَّنْ يَكُونُ هَذَا الْوَلَدُ الْعَظِيمُ فَقَالَ لِي(ع)مِنْ نَرْجِسَ يَا عَمَّةِ قَالَ فَقَالَتْ لَهُ‏ (2) يَا سَيِّدِي مَا فِي جَوَارِيكِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهَا وَ قُمْتُ وَ دَخَلْتُ إِلَيْهَا وَ كُنْتُ إِذَا دَخَلْتُ فَعَلَتْ بِي كَمَا تَفْعَلُ فَانْكَبَبْتُ عَلَى يَدَيْهَا فَقَبَّلْتُهُمَا وَ مَنَعْتُهَا مِمَّا كَانَتْ تَفْعَلُهُ فَخَاطَبَتْنِي بِالسِّيَادَةِ فَخَاطَبْتُهَا بِمِثْلِهَا فَقَالَتْ لِي فَدَيْتُكِ فَقُلْتُ لَهَا أَنَا فِدَاكِ وَ جَمِيعُ الْعَالَمِينَ فَأَنْكَرَتْ ذَلِكِ فَقُلْتُ لَهَا لَا تُنْكِرِينَ مَا فَعَلْتُ فَإِنَّ اللَّهَ سَيَهَبُ لَكِ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ


____________

(1) الأنعام: 115.

(2) كذا، و الظاهر: قالت فقلت له.

التالي الأصلية 25داخلي 25/389 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...