بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء الحادي الخمسون 51 · الصفحة الأصلية 26 / داخلي 26 من 389

[صفحة 26]

غُلَاماً سَيِّداً فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ هُوَ فَرَجُ الْمُؤْمِنِينَ فَاسْتَحْيَتْ فَتَأَمَّلْتُهَا فَلَمْ أَرَ فِيهَا أَثَرَ الْحَمْلِ فَقُلْتُ لِسَيِّدِي أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)مَا أَرَى بِهَا حَمْلًا فَتَبَسَّمَ(ع)ثُمَّ قَالَ إِنَّا مَعَاشِرَ الْأَوْصِيَاءِ لَسْنَا نُحْمَلُ فِي الْبُطُونِ وَ إِنَّمَا نُحْمَلُ فِي الْجَنْبِ وَ لَا نَخْرُجُ مِنَ الْأَرْحَامِ وَ إِنَّمَا نَخْرُجُ مِنَ الْفَخِذِ الْأَيْمَنِ مِنْ أُمَّهَاتِنَا لِأَنَّنَا نُورُ اللَّهِ الَّذِي لَا تَنَالُهُ الدَّانِسَاتُ فَقُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي قَدْ أَخْبَرْتَنِي أَنَّهُ يُولَدُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَفِي أَيِّ وَقْتٍ مِنْهَا قَالَ لِي فِي طُلُوعِ الْفَجْرِ يُولَدُ الْكَرِيمُ عَلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَتْ حَكِيمَةُ فَأَقَمْتُ فَأَفْطَرْتُ وَ نِمْتُ بِقُرْبٍ مِنْ نَرْجِسَ وَ بَاتَ أَبُو مُحَمَّدٍ(ع)فِي صُفَّةٍ فِي تِلْكَ الدَّارِ الَّتِي نَحْنُ فِيهَا فَلَمَّا وَرَدَ وَقْتُ صَلَاةِ اللَّيْلِ قُمْتُ وَ نَرْجِسُ نَائِمَةٌ مَا بِهَا أَثَرُ وِلَادَةٍ فَأَخَذْتُ فِي صَلَاتِي ثُمَّ أَوْتَرْتُ فَأَنَا فِي الْوَتْرِ حَتَّى وَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّ الْفَجْرَ قَدْ طَلَعَ وَ دَخَلَ قَلْبِي شَيْ‏ءٌ فَصَاحَ أَبُو مُحَمَّدٍ(ع)مِنَ الصُّفَّةِ لَمْ يَطْلُعِ الْفَجْرُ يَا عَمَّةِ فَأَسْرَعْتُ الصَّلَاةَ وَ تَحَرَّكَتْ نَرْجِسُ فَدَنَوْتُ مِنْهَا وَ ضَمَمْتُهَا إِلَيَّ وَ سَمَّيْتُ عَلَيْهَا ثُمَّ قُلْتُ لَهَا هَلْ تُحِسِّينَ بِشَيْ‏ءٍ قَالَتْ نَعَمْ فَوَقَعَ عَلَيَّ سُبَاتٌ لَمْ أَتَمَالَكْ مَعَهُ أَنْ نِمْتُ وَ وَقَعَ عَلَى نَرْجِسَ مِثْلُ ذَلِكَ وَ نَامَتْ فَلَمْ أَنْتَبِهْ إِلَّا بِحِسِّ سَيِّدِي الْمَهْدِيِّ وَ صَيْحَةِ أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)يَقُولُ يَا عَمَّةِ هَاتِي ابْنِي إِلَيَّ فَقَدْ قَبِلْتُهُ فَكَشَفْتُ عَنْ سَيِّدِي(ع)فَإِذَا أَنَا بِهِ سَاجِداً يَبْلُغُ الْأَرْضَ بِمَسَاجِدِهِ وَ عَلَى ذِرَاعِهِ الْأَيْمَنِ مَكْتُوبٌ‏ جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً فَضَمَمْتُهُ إِلَيَّ فَوَجَدْتُهُ مَفْرُوغاً مِنْهُ وَ لَفَفْتُهُ فِي ثَوْبٍ وَ حَمَلْتُهُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)فَأَخَذَهُ فَأَقْعَدَهُ عَلَى رَاحَتِهِ الْيُسْرَى وَ جَعَلَ رَاحَتَهُ الْيُمْنَى عَلَى ظَهْرِهِ ثُمَّ أَدْخَلَ لِسَانَهُ فِي فِيهِ وَ أَمَرَّ بِيَدِهِ عَلَى ظَهْرِهِ وَ سَمْعِهِ وَ مَفَاصِلِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ تَكَلَّمْ يَا بُنَيَّ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيُّ اللَّهِ ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يُعَدِّدُ السَّادَةَ الْأَئِمَّةَ(ع)إِلَى أَنْ بَلَغَ إِلَى نَفْسِهِ وَ دَعَا لِأَوْلِيَائِهِ بِالْفَرَجِ عَلَى يَدِهِ ثُمَّ أَجْحَمَ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ(ع)يَا عَمَّةِ اذْهَبِي بِهِ إِلَى أُمِّهِ لِيُسَلِّمَ عَلَيْهَا وَ أْتِينِي بِهِ فَمَضَيْتُ فَسَلَّمَ عَلَيْهَا وَ رَدَدْتُهُ ثُمَّ وَقَعَ بَيْنِي وَ بَيْنَ أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)كَالْحِجَابِ فَلَمْ أَرَ سَيِّدِي فَقُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي أَيْنَ مَوْلَانَا فَقَالَ أَخَذَهُ مَنْ هُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْكِ فَإِذَا كَانَ الْيَوْمُ السَّابِعُ فَأْتِينَا


التالي الأصلية 26داخلي 26/389 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...