بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء الحادي الخمسون 51 · الصفحة الأصلية 329 / داخلي 329 من 389

[صفحة 329]

سَأَلُونَا ذَلِكَ يَتَبَرَّكُونَ بِهِ وَ خَرَجَ إِلَيَّ أَخْطَأْتَ بِرَدِّكَ بِرَّنَا وَ إِذَا اسْتَغْفَرْتَ اللَّهَ فَاللَّهُ يَغْفِرُ لَكَ وَ إِذَا كَانَ عَزِيمَتُكَ وَ عَقْدُ نِيَّتِكَ أَنْ لَا تُحْدِثَ فِيهَا حَدَثاً وَ لَا تُنْفِقَهَا فِي طَرِيقِكَ فَقَدْ صَرَفْنَاهَا عَنْكَ وَ أَمَّا الثَّوْبَانِ فَلَا بُدَّ مِنْهُمَا لِتُحْرِمَ فِيهِمَا قَالَ وَ كَتَبْتُ فِي مَعْنَيَيْنِ وَ أَرَدْتُ أَنْ أَكْتُبَ فِي مَعْنًى ثَالِثٍ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي لَعَلَّهُ يَكْرَهُ ذَلِكَ فَخَرَجَ إِلَيَّ الْجَوَابُ فِي الْمَعْنَيَيْنِ وَ الْمَعْنَى الثَّالِثِ الَّذِي طَوَيْتُهُ وَ لَمْ أَكْتُبْهُ قَالَ وَ سَأَلْتُ طِيباً فَبَعَثَ إِلَيَّ بِطِيبٍ فِي خِرْقَةٍ بَيْضَاءَ فَكَانَتْ مَعِي فِي الْمَحْمِلِ فَنَفَرَتْ نَاقَتِي بِعُسْفَانَ وَ سَقَطَ مَحْمِلِي وَ تَبَدَّدَ مَا كَانَ مَعِي فَجَمَعْتُ الْمَتَاعَ وَ افْتَقَدْتُ الصُّرَّةَ وَ اجْتَهَدْتُ فِي طَلَبِهَا حَتَّى قَالَ بَعْضُ مَنْ مَعَنَا مَا تَطْلُبُ فَقُلْتُ صُرَّةً كَانَتْ مَعِي قَالَ وَ مَا كَانَ فِيهَا فَقُلْتُ نَفَقَتِي قَالَ قَدْ رَأَيْتُ مَنْ حَمَلَهَا فَلَمْ أَزَلْ أَسْأَلُ عَنْهَا حَتَّى آيَسْتُ مِنْهَا فَلَمَّا وَافَيْتُ مَكَّةَ حَلَلْتُ عَيْبَتِي وَ فَتَحْتُهَا فَإِذَا أَوَّلُ مَا بَدَا عَلَيَّ مِنْهَا الصُّرَّةُ وَ إِنَّمَا كَانَتْ خَارِجاً فِي الْمَحْمِلِ فَسَقَطَتْ حِينَ تَبَدَّدَ الْمَتَاعُ قَالَ وَ ضَاقَ صَدْرِي بِبَغْدَادَ فِي مَقَامِي فَقُلْتُ فِي نَفْسِي أَخَافُ أَنْ لَا أَحُجَّ فِي هَذِهِ السَّنَةِ وَ لَا أَنْصَرِفَ إِلَى مَنْزِلِي وَ قَصَدْتُ أَبَا جَعْفَرٍ أَقْتَضِيهِ جَوَابَ رُقْعَةٍ كُنْتُ كَتَبْتُهَا فَقَالَ صِرْ إِلَى الْمَسْجِدِ الَّذِي فِي مَكَانِ كَذَا وَ كَذَا فَإِنَّهُ يَجِيئُكَ رَجُلٌ يُخْبِرُكَ بِمَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ فَقَصَدْتُ الْمَسْجِدَ وَ بَيْنَا أَنَا فِيهِ إِذْ دَخَلَ عَلَيَّ رَجُلٌ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ سَلَّمَ وَ ضَحِكَ وَ قَالَ لِي أَبْشِرْ فَإِنَّكَ سَتَحُجُّ فِي هَذِهِ السَّنَةِ وَ تَنْصَرِفُ إِلَى أَهْلِكَ سَالِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ وَ قَصَدْتُ ابْنَ وَجْنَاءَ أَسْأَلُهُ أَنْ يَكْتَرِيَ لِي وَ يَرْتَادَ لِي عَدِيلًا فَرَأَيْتُهُ كَارِهاً ثُمَّ لَقِيتُهُ بَعْدَ أَيَّامٍ فَقَالَ لِي أَنَا فِي طَلَبِكَ مُنْذُ أَيَّامٍ قَدْ كُتِبَ إِلَيَّ أَنْ أَكْتَرِيَ لَكَ وَ أَرْتَادَ لَكَ عَدِيلًا ابْتِدَاءً فَحَدَّثَنِي الْحَسَنُ أَنَّهُ وَقَفَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ عَلَى عَشَرَةِ دَلَالاتٍ‏ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏.


53- ك، إكمال الدين أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الشِّمْشَاطِيِّ رَسُولِ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْيَمَانِيِّ قَالَ‏ كُنْتُ مُقِيماً بِبَغْدَادَ وَ تَهَيَّأَتْ قَافِلَةُ الْيَمَانِيِّينَ لِلْخُرُوجِ فَكَتَبْتُ أَسْتَأْذِنُ فِي الْخُرُوجِ مَعَهَا فَخَرَجَ لَا تَخْرُجْ مَعَهَا فَمَا لَكَ فِي الْخُرُوجِ خِيَرَةٌ وَ أَقِمْ بِالْكُوفَةِ وَ خَرَجَتِ الْقَافِلَةُ فَخَرَجَ عَلَيْهَا بَنُو حَنْظَلَةَ وَ اجْتَاحُوهَا

التالي الأصلية 329داخلي 329/389 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...