بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء الحادي الخمسون 51 · الصفحة الأصلية 93 / داخلي 93 من 389

[صفحة 93]

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ‏ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَ مِنَّا آلُ مُحَمَّدٍ الْمَهْدِيُّ أَمْ مِنْ غَيْرِنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَا بَلْ مِنَّا يَخْتِمُ اللَّهُ بِهِ الدِّينَ كَمَا فَتَحَ بِنَا وَ بِنَا يُنْقَذُونَ مِنَ الْفِتْنَةِ كَمَا أُنْقِذُوا مِنَ الشِّرْكِ وَ بِنَا يُؤَلِّفُ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ بَعْدَ عَدَاوَةِ الْفِتْنَةِ كَمَا أَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ بَعْدَ عَدَاوَةِ الشِّرْكِ وَ بِنَا يُصْبِحُونَ بَعْدَ عَدَاوَةِ الْفِتْنَةِ إِخْوَاناً كَمَا أَصْبَحُوا بَعْدَ عَدَاوَةِ الشِّرْكِ إِخْوَاناً فِي دِينِهِمْ قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ عَالٍ رَوَاهُ الْحُفَّاظُ فِي كُتُبِهِمْ فَأَمَّا الطَّبَرَانِيُّ فَقَدْ ذَكَرَهُ فِي الْمُعْجَمِ الْأَوْسَطِ وَ أَمَّا أَبُو نُعَيْمٍ فَرَوَاهُ فِي حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ وَ أَمَّا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَّادٍ فَقَدْ سَاقَهُ فِي عَوَالِيهِ.


وَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ فَيَقُولُ أَمِيرُهُمُ الْمَهْدِيُّ تَعَالَ صَلِّ بِنَا فَيَقُولُ أَلَا إِنَّ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ أُمَرَاءُ تَكْرِمَةَ اللَّهِ تَعَالَى هَذِهِ الْأُمَّةَ.


قَالَ‏ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ حَسَنٌ رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ فِي مُسْنَدِهِ وَ رَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي عَوَالِيهِ وَ فِي هَذِهِ النُّصُوصِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْمَهْدِيَّ غَيْرُ عِيسَى وَ مَدَارُ الْحَدِيثِ لَا مَهْدِيَّ إِلَّا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُنْدِيُّ مُؤَذِّنُ الْجُنْدِ قَالَ الشَّافِعِيُّ الْمُطَّلِبِيُّ كَانَ فِيهِ تَسَاهُلٌ فِي الْحَدِيثِ قَالَ قَدْ تَوَاتَرَتِ الْأَخْبَارُ وَ اسْتَفَاضَتْ بِكَثْرَةِ رُوَاتِهَا عَنِ الْمُصْطَفَى(ع)فِي الْمَهْدِيِّ وَ أَنَّهُ يَمْلِكُ سَبْعَ سِنِينَ وَ يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا وَ أَنَّهُ يَخْرُجُ مَعَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَ يُسَاعِدُهُ عَلَى قَتْلِ الدَّجَّالِ بِبَابِ لُدٍّ بِأَرْضِ فِلَسْطِينَ وَ أَنَّهُ يَؤُمُّ هَذِهِ الْأُمَّةَ وَ عِيسَى يُصَلِّي خَلْفَهُ فِي طُولٍ مِنْ قِصَّتِهِ وَ أَمْرِهِ وَ قَدْ ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الرِّسَالَةِ وَ لَنَا بِهِ أَصْلٌ وَ نَرْوِيهِ وَ لَكِنْ يَطُولُ ذِكْرُ سَنَدِهِ قَالَ وَ قَدِ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْخَبَرَ لَا يُقْبَلُ إِذَا كَانَ الرَّاوِي مَعْرُوفاً بِالتَّسَاهُلِ فِي رِوَايَتِهِ.


الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي قَوْلِهِ(ع)لَنْ تَهْلِكَ أُمَّةٌ أَنَا فِي أَوَّلِهَا وَ عِيسَى فِي آخِرِهَا وَ الْمَهْدِيُّ فِي وَسَطِهَا وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَنْ يَهْلِكَ أُمَّةٌ الْحَدِيثَ.


قَالَ‏ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ رَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي عَوَالِيهِ وَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ وَ مَعْنَى قَوْلِهِ وَ عِيسَى فِي آخِرِهَا لَمْ يُرِدْ بِهِ أَنَّ عِيسَى يَبْقَى بَعْدَ الْمَهْدِيِّ(ع)لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ لِوُجُوهٍ.


التالي الأصلية 93داخلي 93/389 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...