بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء الحادي الخمسون 51 · صفحة 128 من 482

صفحة
الْبَقَاءُ فِي مَقْدُورِهِ تَعَالَى فَلَا يَخْلُو مِنْ قِسْمَيْنِ إِمَّا أَنْ يَكُونَ رَاجِعاً إِلَى اخْتِيَارِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ إِلَى اخْتِيَارِ الْأُمَّةِ وَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَاجِعاً إِلَى اخْتِيَارِ الْأُمَّةِ لِأَنَّهُ لَوْ صَحَّ ذَلِكَ مِنْهُمْ لَجَازَ لِأَحَدِنَا أَنْ يَخْتَارَ الْبَقَاءَ لِنَفْسِهِ وَ لِوُلْدِهِ وَ ذَلِكَ غَيْرُ حَاصِلٍ لَنَا غَيْرُ دَاخِلٍ تَحْتَ مَقْدُورِنَا وَ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ رَاجِعاً إِلَى اخْتِيَارِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ ثُمَّ لَا يَخْلُو بَقَاءُ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ مِنْ قِسْمَيْنِ أَيْضاً إِمَّا أَنْ يَكُونَ لِسَبَبٍ أَوْ لَا يَكُونَ لِسَبَبٍ فَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ سَبَبٍ كَانَ خَارِجاً عَنْ وَجْهِ الْحِكْمَةِ وَ مَا يَخْرُجُ عَنْ وَجْهِ الْحِكْمَةِ لَا يَدْخُلُ فِي أَفْعَالِ اللَّهِ تَعَالَى فَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِسَبَبٍ يَقْتَضِيهِ حِكْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ وَ سَنَذْكُرُ سَبَبَ بَقَاءِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى حِدَتِهِ أَمَّا بَقَاءُ عِيسَى(ع)لِسَبَبٍ وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ وَ إِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ‏ وَ لَمْ يُؤْمِنْ بِهِ مُنْذُ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا أَحَدٌ وَ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ هَذَا فِي آخِرِ الزَّمَانِ وَ أَمَّا الدَّجَّالُ اللَّعِينُ لَمْ يُحْدِثْ حَدَثاً مُنْذُ عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ خَارِجٌ فِيكُمُ الْأَعْوَرُ الدَّجَّالُ وَ أَنَّ مَعَهُ جِبِالًا مِنْ خُبْزٍ تَسِيرُ مَعَهُ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِهِ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ لَا مُحَالَةَ


____________


(1) الزخرف: 61.

التالي ص 128/482 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...