بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء الحادي الخمسون 51 · صفحة 162 من 482

صفحة
[صفحة 127]

و الرص التصاق الأجزاء بعضها ببعض و الطود الجبل أي لم يرد طريقه طود مرصوص.


و لما بين(ع)شدة المشبه به أخذ في بيان شدة المشبه فقال يذعذعهم الله أي يفرقهم في السبل متوجهين إلى البلاد ثم يسلكهم‏ يَنابِيعَ فِي الْأَرْضِ‏ من ألفاظ القرآن أي كما أن الله تعالى ينزل الماء من السماء فيسكن في أعماق الأرض ثم يظهره ينابيع إلى ظاهرها كذلك هؤلاء يفرقهم الله في بطون الأودية و غوامض الأغوار ثم يظهرهم بعد الاختفاء كذا ذكره ابن أبي الحديد و الأظهر عندي أنه بيان لاستيلائهم على البلاد و تفرقهم فيها و تيسر أعوانهم من سائر الفرق فكما أن مياه الأنهار و وفورها توجب وفور مياه العيون و الآبار فكذلك يظهر أثر هؤلاء في كل البلاد و تكثر أعوانهم في جميع الأقطار و كل ذلك ترشيح لما سبق من التشبيه يأخذ بهم من قوم أي بني أمية حقوق قوم أي أهل البيت(ع)للانتقام من أعدائهم و إن لم يصل الحق إليهم و يمكن من قوم أي بني العباس لديار قوم أي بني أمية و في بعض النسخ و يمكن بهم قوما في ديار قوم و في النهج و يمكن لقوم في ديار قوم و المال في الكل واحد تشريدا لبني أمية التشريد التفريق و الطرد و الاغتصاب الغصب و لعل المعنى أن الغرض من استيلاء هؤلاء ليس إلا تفريق بني أمية و دفع ظلمهم.


و قال الفيروزآبادي ضعضعه هدمه حتى الأرض و الجنادل جمع جندل و هو ما يقله الرجل من الحجارة أي يهدم الله بهم ركنا وثيقا هو أساس دولة بني أمية و ينقض بهم الأبنية التي طويت و بنيت بالجنادل و الأحجار من بلاد إرم و هي دمشق و الشام إذ كان مستقر ملكهم في أكثر زمانهم تلك البلاد لا سيما في زمانه صلوات إليه عليه.


و قال الجزري فيه ينادي مناد من بطنان العرش أي من وسطه و قيل من أصله و قيل البطنان جمع بطن و هو الغامض من الأرض يريد من دواخل العرش.


و قال الفيروزآبادي الزيتون مسجد دمشق أو جبال الشام و بلد بالصين‏


التالي ص 162/482 — الأصلية 127 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...