بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء الحادي الخمسون 51 · صفحة 200 من 482

صفحة
[صفحة 165]

فاستعد و خرج فرآها و ذكر أحوالها فلما رجع كتب إلى عبد الملك بحالها و قال في آخر الكتاب فلما مضت الأيام و فنيت الأزواد سرنا نحو بحيرة ذات شجر و سرت مع سور المدينة فصرت إلى مكان من السور فيه كتاب بالعربية فوقفت على قراءته و أمرت بانتساخه فإذا هو شعر


ليعلم المرء ذو العز المنيع و من‏* * * يرجو الخلود و ما حي بمخلود


لو أن خلقا ينال الخلد في مهل‏* * * لنال ذاك سليمان بن داود


سالت له القطر عين القطر فائضة* * * بالقطر سنة عطاء غير مصدود


فقال للجن ابنوا لي به أثرا* * * يبقى إلى الحشر لا يبلى و لا يودي‏


فصيروه صفاحا ثم هيل له‏* * * إلى السماء بأحكام و تجويد


و أفرغ القطر فوق السور منصلتا* * * فصار أصلب من صماء صيخود


و ثب فيه كنوز الأرض قاطبة* * * و سوف يظهر يوما غير محدود


و صار في قعر بطن الأرض مضطجعا* * * مصمدا بطوابيق الجلاميد


لم يبق من بعده للملك سابقة* * * حتى تضمن رمسا غير أخدود


هذا ليعلم أن الملك منقطع‏* * * إلا من الله ذي النعماء و الجود


حتى إذا ولدت عدنان صاحبها* * * من هاشم كان منها خير مولود


و خصه الله بالآيات منبعثا* * * إلى الخليقة منها البيض و السود


له مقاليد أهل الأرض قاطبة* * * و الأوصياء له أهل المقاليد


هم الخلائف اثنتا عشرة حججا* * * من بعدها الأوصياء السادة الصيد


حتى يقوم بأمر الله قائمهم‏* * * من السماء إذا ما باسمه نودي.


فلما قرأ عبد الملك الكتاب و أخبره طالب بن مدرك و كان رسوله إليه بما عاين من ذلك و عنده محمد بن شهاب الزهري قال ما ترى في هذا الأمر العجيب فقال الزهري أرى و أظن أن جنا كانوا موكلين بما في تلك المدينة حفظة لها يخيلون إلى من كان صعدها قال عبد الملك فهل علمت من أمر المنادي من السماء شيئا قال اله عن هذا يا أمير المؤمنين قال عبد الملك كيف ألهو عن‏


التالي ص 200/482 — الأصلية 165 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...