بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء الحادي الخمسون 51 · صفحة 243 من 482

صفحة
[صفحة 207]

الشبهة من كل وجه.


دليل آخر و مما يدل على إمامة صاحب الزمان و صحة غيبته ما رواه الطائفتان المختلفان و الفرقتان المتباينتان العامة و الإمامية أن الأئمة بعد النبي(ص)اثنا عشر لا يزيدون و لا ينقصون و إذا ثبت ذلك فكل من قال بذلك قطع على الأئمة الاثني عشر الذين نذهب إلى إمامتهم و على وجود ابن الحسن و صحة غيبته لأن من خالفهم في شي‏ء من ذلك لا يقصر الإمامة على هذا العدد بل يجوز الزيادة عليها و إذا ثبت بالأخبار التي نذكرها هذا العدد المخصوص ثبت ما أردناه أقول ثم أورد ره من طرق الفريقين بعض ما أوردناه في باب النصوص على الاثني عشر(ع)ثم قال رحمه الله.


فإن قيل دلوا أولا على صحة هذه الأخبار فإنها أخبار آحاد لا يعول عليها فيما طريقه العلم و هذه مسألة علمية ثم دلوا على أن المعني بها من تذهبون إلى إمامته فإن الأخبار التي رويتموها عن مخالفيكم و أكثر ما رويتموها من جهة الخاصة إذا سلمت فليس فيها صحة ما تذهبون إليه لأنها تتضمن غير ذلك فمن أين لكم أن أئمتكم هم المرادون بها دون غيرهم.


قلنا أما الذي يدل على صحتها فإن الشيعة الإمامية يروونها على وجه التواتر خلفا عن سلف و طريقة تصحيح ذلك موجود في كتب الإمامية في النصوص على أمير المؤمنين(ع)و الطريقة واحدة.


و أيضا فإن نقل الطائفتين المختلفين المتباينتين في الاعتقاد يدل على صحة ما قد اتفقوا على نقله لأن العادة جارية أن كل من اعتقد مذهبا و كان طريق إلى صحة ذلك النقل فإن دواعيه تتوفر إلى نقله و تتوفر دواعي من خالفه إلى إبطال ما نقله أو الطعن عليه و الإنكار لروايته بذلك جرت العادات في مدائح الرجال و ذمهم و تعظيمهم و النقص منهم و متى رأينا الفرقة المخالفة لهذه الفرقة قد نقلت مثل نقلها و لم يتعرض للطعن على نقله و لم ينكر متضمن الخبر دل‏


التالي ص 243/482 — الأصلية 207 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...