تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء الحادي الخمسون 51 · صفحة 246 من 482
صفحة
[صفحة 210]
ثم أورد رحمه الله الأخبار في ذلك على ما روينا عنه ثم قال.
فإن قيل أ ليس قد خالف جماعة فيهم من قال المهدي من ولد علي(ع)فقالوا هو محمد بن الحنفية و فيهم من قال من السبائية هو علي(ع)لم يمت و فيهم من قال جعفر بن محمد لم يمت و فيهم من قال موسى بن جعفر لم يمت و فيهم من قال الحسن بن علي العسكري(ع)لم يمت و فيهم من قال المهدي هو أخوه محمد بن علي و هو حي باق لم يمت ما الذي يفسد قول هؤلاء.
قلت هذه الأقوال كلها قد أفسدناها بما دللنا عليه من موت من ذهبوا إلى حياته و بما بينا أن الأئمة اثنا عشر و بما دللنا على صحة إمامة ابن الحسن من الاعتبار و بما سنذكره من صحة ولادته و ثبوت معجزاته الدالة على إمامته.
فأما من خالف في موت أمير المؤمنين و ذكر أنه حي باق فهو مكابر فإن العلم بموته و قتله أظهر و أشهر من قتل كل أحد و موت كل إنسان و الشك في ذلك يؤدي إلى الشك في موت النبي و جميع أصحابه ثم ما ظهر من وصيته و إخبار النبي(ص)إياه أنك تقتل و تخضب لحيتك من رأسك يفسد ذلك أيضا و ذلك أشهر من أن يحتاج أن يروى فيه الأخبار.
و أما وفاة محمد بن علي ابن الحنفية و بطلان قول من ذهب إلى إمامته فقد بينا فيما مضى من الكتاب و على هذه الطريقة إذا بينا أن المهدي من ولد الحسين(ع)بطل قول المخالف في إمامته ع.
و أما الناووسية الذين وقفوا على جعفر بن محمد(ع)فقد بينا أيضا فساد قولهم بما علمناه من موته و اشتهار الأمر فيه و بصحة إمامة ابنه موسى بن جعفر(ع)و بما ثبت من إمامة الاثني عشر(ع)و يؤكد ذلك ما ثبت من صحة وصيته إلى من أوصى إليه و ظهور الحال في ذلك.
و أما الواقفة الذين وقفوا على موسى بن جعفر و قالوا هو المهدي فقد أفسدنا أقوالهم بما دللنا عليه من موته و اشتهار الأمر فيه و ثبوت إمامة ابنه الرضا(ع)و في ذلك كفاية لمن أنصف.