بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء الحادي الخمسون 51 · صفحة 245 من 482

صفحة
[صفحة 209]

و وافق مخبره ما تضمنه الخبر لكان ذلك كافيا و لذلك كان ما تضمنه القرآن من الخبر بالشي‏ء قبل كونه دليلا على صدق النبي(ص)و أن القرآن من قبل الله تعالى و إن كانت المواضع التي تضمن ذلك محصورة و مع ذلك مسموعة من مخبر واحد لكن دل على صدقه من الجهة التي قلناها على أن الأخبار متواتر بها لفظا و معنى.


فأما اللفظ فإن الشيعة تواترت بكل خبر منه و المعنى أن كثرة الأخبار و اختلاف جهاتها و تباين طرقها و تباعد رواتها تدل على صحتها لأنه لا يجوز أن يكون كلها باطلة و لذلك يستدل في مواضع كثيرة على معجزات النبي(ص)التي هي سوى القرآن و أمور كثيرة في الشرع يتواتر و إن كان كل لفظ منه منقولا من جهة الآحاد و ذلك معتمد عند من خالفنا في هذه المسألة فلا ينبغي أن يتركوه و ينسوه إذا جئنا إلى الكلام في الإمامة و العصبية لا ينبغي أن ينتهي بالإنسان إلى حد يجحد الأمور المعلومة.


و هذا الذي ذكرناه معتبر في مدائح الرجال و فضائلهم و لذلك استدل على سخاء حاتم و شجاعة عمرو و غير ذلك بمثل ذلك و إن كان كل واحد مما يروى من عطاء حاتم و وقوف عمرو في موقف من المواقف من جهة الآحاد و هذا واضح.


و مما يدل أيضا على إمامة ابن الحسن زائدا على ما مضى أنه لا خلاف بين الأمة أنه سيخرج في هذه الأمة مهدي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا و إذا بينا أن ذلك المهدي من ولد الحسين و أفسدنا قول من يدعي ذلك من ولد الحسين سوى ابن الحسن ثبت أن المراد به هو ع.


أقول ثم أورد ما نقلنا عنه سابقا من أخبار الخاصة و العامة في المهدي(ع)ثم قال.

و أما الذي يدل على أنه يكون من ولد الحسين(ع)فالأخبار التي أوردناها في أن الأئمة اثنا عشر و ذكر تفاصيلهم فهي متضمنة لذلك و لأن كل من اعتبر العدد الذي ذكرناها قال المهدي من ولد الحسين(ع)و هو من أشرنا إليه.


التالي ص 245/482 — الأصلية 209 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...