تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء الحادي الخمسون 51 · صفحة 319 من 482
صفحة
[صفحة 266]
و اضربوا هبرا و إذا أردتم المحاجزة فقبل المناجزة و المرء يعجز لا المحالة بالجد لا بالكد التجلد و لا التبلد المنية و لا الدنية و لا تأسوا على فائت و إن عز فقده و لا تحنوا إلى ظاعن و إن ألف قربه و لا تطمعوا فتطبعوا و لا تهنوا فتخرعوا و لا يكن لكم المثل السوء إن الموصين بنو سهوان إذا مت فارحبوا خط مضجعي و لا تضنوا علي برحب الأرض و ما ذاك بمؤد إلي روحا و لكن راحة نفس خامرها الإشفاق ثم مات.
قال أبو بكر بن دريد و من حديث آخر أنه قال
اليوم يدنى لدويد بيته* * * يا رب نهب صالح حويته
و رب قرن بطل أرديته* * * و رب غيل حسن لويته
و معصم مخضب ثنيته* * * لو كان للدهر بلى أبليته
أو كان قرني واحدا كفيته
و من قوله أيضا
ألقى علي الدهر رجلا و يدا* * * و الدهر ما أصلح يوما أفسدا
يفسد ما أصلحه اليوم غدا
قوله اطعنوا شزرا و اضربوا هبرا معنى الشزر أن يطعنه في إحدى ناحيتيه يقال فتل الحبل شزرا إذا فتله على الشمال و النظر الشزر نظر بمؤخر محجر العين و قال الأصمعي نظر إلي شزرا إذا نظر إليه من عن يمينه و شماله و طعنه طعنا شزرا كذلك و قوله هبرا قال ابن دريد يقال هبرت اللحم أهبره هبرا إذا قطعته قطعا كبارا و الاسم الهبرة و الهبرة و سيف هبار و هابر و اللحم هبير و مهبور و المحالة الحيلة و قوله بالجد لا بالكد أي يدرك الرجل حاجته و طلبته بالجد و هو الحط و البخت و منه رجل مجدود فإذا كسرت الجيم فهو الانكماش في الأمر و المبالغة فيه و قوله التجلد و لا التبلد أي تجلدوا و لا تتبلدوا و قوله فتطبعوا أي تدنسوا و الطبع الدنس يقال طبع السيف يطبع إذا ركبه الصداء قال ثابت قطنة العتكي