تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء الحادي الخمسون 51 · صفحة 322 من 482
صفحة
[صفحة 269]
أمينا على سر النساء و ربما* * * أكون على الأسرار غير أمين
فللموت خير من حداج موطأ* * * مع الظعن لا يأتي المحل لحيني.
و هو القائل
أ بني إن أهلك فقد أورثتكم مجدا بنيه* * * و تركتكم أبناء سادات زنادكم وريه
من كل ما نال الفتى قد نلته إلا التحيه* * * و لقد رحلت البازل الكوماء ليس لها وليه
و خطبت خطبة حازم غير الضعيف و لا العييه* * * و الموت خير للفتى فليهلكن و به بقية
من أن يرى الشيخ البجال و قد يهادي بالعشيه
و هو القائل
ليت شعري و الدهر ذو حدثان* * * أي حين منيتي تلقاني
أ سبات على الفراش خفات* * * أم بكفي مفجع حران.
و قال حين مضت له مائتا سنة من عمره
لقد عمرت حتى ما أبالي* * * أ حتفي في صباحي أو مسائي
و حق لمن أتت مائتان عاما* * * عليه أن يمل من الثواء.
قوله معزبتي يعني امرأته يقال معزبة الرجل و طلته و حنته كل ذلك امرأته و قوله أمينا على سر النساء فالسر خلاف العلانية و السر أيضا النكاح قال الحطيئة
و يحرم سر جارهم عليهم* * * و يأخذ (1)جارهم أنف القصاع.
و قال إمرؤ القيس
أ لا زعمت بسباسة اليوم أنني* * * كبرت و أن لا يحسن السر أمثالي.
و كلام زهير يحتمل الوجهين جميعا لأنه إذا كبر و هرم لم تتهيبه النساء أن يتحدثن بحضرته بأسرارهن تهاونا و تعويلا على ثقل سمعه و كذلك هرمه و كبره يوجبان كونه أمينا على نكاح النساء لعجزه عنه و قوله حداج موطأ الحداج مركب من مراكب النساء و الجمع أحداج و حدوج و الظعن و الأظعان