تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء الحادي الخمسون 51 · صفحة 326 من 482
صفحة
[صفحة 273]
و قول المرأة أشم كنصل السيف يحتمل الوجهين أيضا و معنى قول حسان من الطراز الأول أي أن أفعالهم أفعال آبائهم و سلفهم فإنهم لم يحدثوا أخلاقا مذمومة لا تشبه نجارهم و أصولهم.
و قولها عين مهند أي هو المهند بعينه كما يقال هو هذا بعينه و عين الشيء نفسه و على الرواية الأخرى غير مهند أي ليس هو السيف المنسوب إلى الهند في الحقيقة و إنما هو مشبه به في مضائه.
و قولها من سر أهلي أي من أكرمهم و أخلصهم يقال فلان في سر قومه أي في صميمهم و شرفهم و سر الوادي أطيبه ترابا و المحتد الأصل.
و قول الثانية أولي عدى فإنما معناه أن يكون لهم أعداء لأن من لا عدو له هو الفسل الرذل الذي لا خير عنده و الكريم الفاضل من الناس هو المحسد المعادى.
و قولها لصوق بأكباد النساء تعني في المضاجعة و يحتمل أن تكون أرادت في المحبة و المودة و كنت بذلك عن شدة محبتهن له و ميلهن إليه و هو أشبه.
و قولها كأنه خليفة جان أي كأنه حية للصوقه و الجان جنس من الحيات فخففت لضرورة الشعر.
و قول الثالثة يكسى الجمال نديه فالندي هو المجلس.
و قولها له حكمات الدهر تقول قد أحكمته التجارب و جعلته حكيما فأما الضرع فهو الضعيف و الغمر الذي لم يجرب الأمور.
و قول الكبرى يكرم الحليلة و يعطي الوسيلة فالحليلة هي امرأة الرجل و الوسيلة الحاجة.
و قولها نشرب ألبانها جزعا فالجزع جمع جزعة و هي القليل من الماء يبقى في الإناء.
و قوله مزعا فالمزعة البقية من دسم و يقال ما له جزعة و لا مزعة كذا ذكر ابن دريد بالضم في جزعة و وجدت غيره يكسرها و يقول جزعة و إذا كسرت فينبغي أن يكون نشرب ألبانها جزعا و تكسر المزعة أيضا ليزدوج الكلام فيقول.