بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء الحادي الخمسون 51 · صفحة 342 من 482

صفحة
[صفحة 283]

بن ربيعة بن جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة و يكنى أبا ليلى.


و روى أبو حاتم السجستاني قال كان النابغة الجعدي أسن من النابغة الذبياني و الدليل على ذلك قوله‏


تذكرت و الذكرى تهيج على الهوى‏* * * و من حاجة المحزون أن يتذكرا


نداماي عند المنذر بن محرق‏* * * أرى اليوم منهم ظاهر الأرض مقفرا


كهول و شبان كان وجوههم‏* * * دنانير مما شيف في أرض قيصرا.


فهذا يدل على أنه كان مع المنذر بن محرق و النابغة الذبياني كان مع النعمان بن المنذر بن محرق.


و قوله شيف يعني جلي و المشوف المجلو و يقال إن النابغة غبر ثلاثين سنة لا يتكلم ثم تكلم بالشعر و مات و هو ابن عشرين و مائة سنة بأصبهان و كان ديوانه بها و هو الذي يقول‏


فمن يك سائلا عني فإني‏* * * من الفتيان أيام الخنان.


و أيام الخنان أيام كانت للعرب قديمة هاج بها فيهم مرض في أنوفهم و حلوقهم‏


مضت مائة لعام ولدت فيه‏* * * و عشر بعد ذاك و حجتان‏


فأبقى الدهر و الأيام مني‏* * * كما أبقى من السيف اليماني‏


تفلل و هو مأثور جراز* * * إذا جمعت بقائمة اليدان.


و قال أيضا في طول عمره‏


لبست أناسا فأفنيتهم‏* * * و أفنيت بعد أناس أناسا


ثلاثة أهلين أفنيتهم‏* * * و كان الإله هو المستاسا.


معنى المستاس المستعاض و روي عن هشام بن محمد الكلبي أنه عاش مائة و ثمانين سنة و روى ابن دريد عن أبي حاتم في موضع آخر أن النابغة الجعدي عاش مائتي سنة و أدرك الإسلام و روى له‏


قالت أمامة كم عمرت زمانة* * * و ذبحت من عتر على الأوثان.


العتيرة شاة تذبح لأصنامهم في رجب في الجاهلية.


التالي ص 342/482 — الأصلية 283 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...