بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء الحادي الخمسون 51 · صفحة 343 من 482

صفحة
[صفحة 284]

و لقد شهدت عكاظ قبل محلها فيها* * * و كنت أعد مل فتيان‏


و المنذر بن محرق في ملكه‏* * * و شهدت يوم هجائن النعمان‏


و عمرت حتى جاء أحمد بالهدى‏* * * و قوارع تتلى من القرآن‏


و لبست مل إسلام ثوبا واسعا* * * من سيب لا حرم و لا منان.


و له أيضا في طول عمره‏


المرء يهوي أن يعيش و طول عيش ما يضره‏* * * تفنى بشاشته و يبقى بعد حلو العيش مرة


و تتابع الأيام حتى لا يرى شيئا يسره‏* * * كم شامت بي إن هلكت و قائل لله دره.


-وَ رُوِيَ أَنَّ النَّابِغَةَ الْجَعْدِيَّ كَانَ يَفْتَخِرُ وَ يَقُولُ‏أَتَيْتُ النَّبِيَّ(ص)وَ أَنْشَدْتُهُ‏


بَلَغْنَا السَّمَاءَ مَجْدُنَا وَ جُدُودُنَا* * * وَ إِنَّا لَنَرْجُو فَوْقَ ذَلِكَ مَظْهَراً


فَقَالَ(ص)أَيْنَ الْمَظْهَرُ يَا أَبَا لَيْلَى فَقُلْتُ الْجَنَّةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ(ص)أَجَلْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ أَنْشَدْتُهُ‏


فَلَا خَيْرَ فِي حِلْمٍ إِذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ‏* * * بَوَادِرُ تَحْمِي صَفْوُهُ أَنْ يُكَدَّرَا


وَ لَا خَيْرَ فِي جَهْلٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ‏* * * حَلِيمٌ إِذَا مَا أَوْرَدَ الْأَمْرَ أَصْدَرَا


فَقَالَ(ص)لَا يُفَضِّضُ اللَّهُ فَاكَ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لَا يُفَضَّضُ فُوكَ.


. فيقال إن النابغة عاش عشرين و مائة سنة لم تسقط له سن و لا ضرس و في رواية أخرى عن بعضهم قال رأيته و قد بلغ الثمانين ترف غروبه و كانت كلما سقطت له ثنية نبتت له أخرى مكانها و هو من أحسن الناس ثغرا.


معنى ترف أي تبرق و كان الماء يقطر منها.


قال المرتضى رحمه الله و مما يشاكل قوله إلى الجنة في جواب قول النبي(ص)أين المظهر يا أبا ليلى و إن كان يتضمن العكس من معناه ما روي من دخول الأخطل على عبد الملك مستغيثا من فعل الجحاف السلمي و أنه أنشده‏


لقد أوقع الجحاف بالبشر وقعة* * * إلى الله منها المشتكى و المعول‏


التالي ص 343/482 — الأصلية 284 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...