بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء الحادي الخمسون 51 · صفحة 462 من 482

صفحة
[صفحة 371]

قال فلما دخل إلى الدار التي كان فيها دكانه نهض له من كان هناك جالسا غير رجل رآه جالسا في الموضع فلم ينهض له و لم يعرفه أبي فلما جلس و أخرج حسابه و دواته كما تكون التجار أقبل على بعض من كان حاضرا فسأله عنه فأخبره فسمعه الرجل يسأل عنه فأقبل عليه و قال له تسأل عني و أنا حاضر فقال له أبي أكبرتك أيها الرجل و أعظمت قدرك أن أسألك فقال له تخرق رقعتي و أنا أشاهدك تخرقها فقال له أبي فأنت الرجل إذا ثم قال يا غلام برجله و بقفاه فخرج من الدار العدو لله و لرسوله ثم قال له أ تدعي المعجزات عليك لعنة الله أو كما قال فأخرج بقفاه فما رأيناه بعدها بقم.


و منهم ابن أبي العزاقر أخبرني الحسين بن إبراهيم عن أحمد بن علي بن نوح عن أبي نصر هبة الله بن محمد بن أحمد الكاتب بن بنت أم كلثوم بنت أبي جعفر العمري رضي الله عنه قال حدثتني الكبيرة أم كلثوم بنت أبي جعفر العمري رضي الله عنها قالت كان أبو جعفر بن أبي العزاقر وجيها عند بني بسطام و ذاك أن الشيخ أبا القاسم رضي الله عنه و أرضاه كان قد جعل له عند الناس منزلة و جاها فكان عند ارتداده يحكي كل كذب و بلاء و كفر لبني بسطام و يسنده عن الشيخ أبي القاسم فيقبلونه منه و يأخذونه عنه حتى انكشف ذلك لأبي القاسم فأنكره و أعظمه و نهى بني بسطام عن كلامه و أمرهم بلعنه و البراءة منه فلم ينتهوا و أقاموا على توليه.


و ذاك أنه كان يقول لهم إنني أذعت السر و قد أخذ علي الكتمان فعوقبت بالإبعاد بعد الاختصاص لأن الأمر عظيم لا يحتمله إلا ملك مقرب أو نبي مرسل أو مؤمن ممتحن فيؤكد في نفوسهم عظم الأمر و جلالته.


فبلغ ذلك أبا القاسم رضي الله عنه فكتب إلى بني بسطام بلعنه و البراءة منه و ممن تابعه على قوله و أقام على توليه فلما وصل إليهم أظهروه عليه فبكى بكاء عظيما ثم قال إن لهذا القول باطنا عظيما و هو أن اللعنة الإبعاد فمعنى قوله لعنه الله أي باعده الله عن العذاب و النار و الآن قد عرفت منزلتي و مرغ خديه‏


التالي ص 462/482 — الأصلية 371 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...