تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء الحادي الخمسون 51 · صفحة 463 من 482
صفحة
[صفحة 372]
على التراب و قال عليكم بالكتمان لهذا الأمر.
قالت الكبيرة رضي الله عنها و قد كنت أخبرت الشيخ أبا القاسم أن أم أبي جعفر بن بسطام قالت لي يوما و قد دخلنا إليها فاستقبلتني و أعظمتني و زادت في إعظامي حتى انكبت على رجلي تقبلها فأنكرت ذلك و قلت لها مهلا يا ستي (1) فإن هذا أمر عظيم و انكببت على يدها فبكت.
ثم قالت كيف لا أفعل بك هذا و أنت مولاتي فاطمة فقلت لها و كيف ذاك يا ستي فقالت لي إن الشيخ يعني أبا جعفر محمد بن علي خرج إلينا بالستر قالت فقلت لها و ما الستر قالت قد أخذ علينا كتمانه و أفزع إن أنا أذعته عوقبت قالت و أعطيتها موثقا أني لا أكشفه لأحد و اعتقدت في نفسي الاستثناء بالشيخ رضي الله عنه يعني أبا لقاسم الحسين بن روح.
قالت إن الشيخ أبا جعفر قال لنا إن روح رسول الله(ص)انتقلت إلى أبيك يعني أبا جعفر محمد بن عثمان رضي الله عنه و روح أمير المؤمنين علي(ع)انتقلت إلى بدن الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح و روح مولاتنا فاطمة(ع)انتقلت إليك فكيف لا أعظمك يا ستنا.
فقلت لها مهلا لا تفعلي فإن هذا كذب يا ستنا فقالت لي سر عظيم و قد أخذ علينا أن لا نكشف هذا لأحد فالله الله في لا يحل بي العذاب و يا ستي لو لا حملتني على كشفه ما كشفته لك و لا لأحد غيرك.
قالت الكبيرة أم كلثوم رضي الله عنها فلما انصرفت من عندها دخلت إلى
____________
(1) قال الفيروزآبادي: و «ستى» للمرأة أي يا ست جهاتى، أو لحن و الصواب سيدتى. و قال الشارح: و يحتمل أن الأصل سيدتى فحذف بعض حروف الكلمة، و له نظائر قاله الشهاب القاسمى، و أنشدنا غير واحد من مشايخنا للبهاء زهير:
بروحى من اسميها بستى فينظر لي النحاة بعين مقتيرون بأننى قد قلت لحنا و كيف و اننى لزهير وقتىو لكن غادة ملكت جهاتى فلا لحن إذا ما قلت ستى