بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والخمسون 52 · صفحة 112 من 498

صفحة
وَ تَمْرٌ وَ لَبَنٌ فَصَاحَ بِي يَا عِيسَى أَ تَشُكُّ فِي أَمْرِنَا أَ فَأَنْتَ أَعْلَمُ بِمَا يَنْفَعُكَ وَ يَضُرُّكَ فَبَكَيْتُ وَ اسْتَغْفَرْتُ اللَّهَ تَعَالَى وَ أَكَلْتُ مِنَ الْجَمِيعِ وَ كُلَّمَا رَفَعْتُ يَدِي مِنْهُ لَمْ يَتَبَيَّنْ مَوْضِعُهَا فِيهِ فَوَجَدْتُهُ أَطْيَبَ مَا ذُقْتُهُ فِي الدُّنْيَا فَأَكَلْتُ مِنْهُ كَثِيراً حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ فَصَاحَ بِي لَا تَسْتَحْيِ يَا عِيسَى فَإِنَّهُ مِنْ طَعَامِ الْجَنَّةِ لَمْ تَصْنَعْهُ يَدُ مَخْلُوقٍ فَأَكَلْتُ فَرَأَيْتُ نَفْسِي لَا يَنْتَهِي عَنْهُ مِنْ أَكْلِهِ فَقُلْتُ يَا مَوْلَايَ حَسْبِي فَصَاحَ بِي أَقْبِلْ إِلَيَّ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي آتِي مَوْلَايَ وَ لَمْ أَغْسِلْ يَدِي فَصَاحَ بِي يَا عِيسَى وَ هَلْ لِمَا أَكَلْتَ غَمَرٌ فَشَمِمْتُ يَدِي وَ إِذَا هِيَ أَعْطَرُ مِنَ الْمِسْكِ وَ الْكَافُورِ فَدَنَوْتُ مِنْهُ(ع)فَبَدَا لِي نُورٌ غَشِيَ بَصَرِي وَ رَهِبْتُ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ عَقْلِي قَدِ اخْتَلَطَ فَقَالَ لِي يَا عِيسَى مَا كَانَ لَكَ أَنْ تَرَانِي لَوْ لَا الْمُكَذِّبُونَ الْقَائِلُونَ بِأَيْنَ هُوَ وَ مَتَى كَانَ وَ أَيْنَ وُلِدَ وَ مَنْ رَآهُ وَ مَا الَّذِي خَرَجَ إِلَيْكُمْ مِنْهُ وَ بِأَيِّ شَيْ‏ءٍ نَبَّأَكُمْ وَ أَيِّ مُعْجِزٍ أَتَاكُمْ أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ دَفَعُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَعَ مَا رَوَوْهُ وَ قَدَّمُوا عَلَيْهِ وَ كَادُوهُ وَ قَتَلُوهُ وَ كَذَلِكَ آبَائِي(ع)وَ لَمْ يُصَدِّقُوهُمْ وَ نَسَبُوهُمْ إِلَى السِّحْرِ وَ خِدْمَةِ الْجِنِّ إِلَى مَا تَبَيَّنَ‏


التالي ص 112/498 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...