تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والخمسون 52 · صفحة 155 من 498
صفحة
[صفحة 1] أقول: تمامه في باب نص الرسول عليهم ع. (1)
بيان التشبيه بالشمس المجللة بالسحاب يومي إلى أمور.
الأول أن نور الوجود و العلم و الهداية يصل إلى الخلق بتوسطه(ع)إذ ثبت بالأخبار المستفيضة أنهم العلل الغائية لإيجاد الخلق فلولاهم لم يصل نور الوجود إلى غيرهم و ببركتهم و الاستشفاع بهم و التوسل إليهم يظهر العلوم و المعارف على الخلق و يكشف البلايا عنهم فلو لا هم لاستحق الخلق بقبائح أعمالهم أنواع العذاب كما قال تعالى وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ (2) و لقد جربنا مرارا لا نحصيها أن عند انغلاق الأمور و إعضال المسائل و البعد عن جناب الحق تعالى و انسداد أبواب الفيض لما استشفعنا بهم و توسلنا بأنوارهم فبقدر ما يحصل الارتباط المعنوي بهم في ذلك الوقت تنكشف تلك الأمور الصعبة و هذا معاين لمن أكحل الله عين قلبه بنور الإيمان و قد مضى توضيح ذلك في كتاب الإمامة.
الثاني كما أن الشمس المحجوبة بالسحاب مع انتفاع الناس بها ينتظرون في كل آن انكشاف السحاب عنها و ظهورها ليكون انتفاعهم بها أكثر فكذلك في أيام غيبته(ع)ينتظر المخلصون من شيعته خروجه و ظهوره في كل وقت و زمان و لا ييأسون منه.
الثالث أن منكر وجوده(ع)مع وفور ظهور آثاره كمنكر وجود الشمس
____________
فى الرجال و قد ذكروا في أحمد بن الحارث الانماطى أنّه من أصحاب المفضل بن عمر، و أنه يروى عنه الحسن بن محمّد بن سماعة. فراجع.
(1) راجع المصدر ج 1(ص)365 و أخرجه المصنّف في تاريخ أمير المؤمنين باب 41 تراه في ج 36(ص)249 من طبعته الحديثة.