تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والخمسون 52 · صفحة 170 من 498
صفحة
[صفحة 108]
بعض أمرهم في خراسان كان في سنة سبع أو ثمان و مائة و من ولادته(ص)إلى ذلك الزمان كان مائة و إحدى و ستين سنة.
الثاني أن يكون المراد بقيام قائم ولد العباس استقرار دولتهم و تمكنهم و ذلك كان في أواخر زمان المنصور و هو يوافق هذا التأريخ من البعثة.
الثالث أن يكون هذا الحساب مبنيا على حساب الأبجد القديم الذي ينسب إلى المغاربة و فيه صعفض قرشت ثخذ ظغش فالصاد في حسابهم ستون فيكون مائة و إحدى و ثلاثين و سيأتي التصريح بأن حساب المص مبني على ذلك في خبر رحمة بن صدقة في كتاب القرآن (1) فيوافق تأريخه تأريخ الم إذ في سنة مائة و سبع عشرة من الهجرة ظهرت دعوتهم في خراسان فأخذوا و قتل بعضهم.
و يحتمل أن يكون مبدأ هذا التأريخ زمان نزول الآية و هي إن كانت مكية كما هو المشهور فيحتمل أن يكون نزولها في زمان قريب من الهجرة فيقرب من بيعتهم الظاهرة و إن كانت مدنية فيمكن أن يكون نزولها في زمان ينطبق على بيعتهم بغير تفاوت.
و إذا رجعت إلى ما حققناه في كتاب القرآن في خبر رحمة بن صدقة ظهر لك أن الوجه الثالث أظهر الوجوه و مؤيد بالخبر و مثل هذا التصحيف كثيرا ما يصدر من النساخ لعدم معرفتهم بما عليه بناء الخبر فيزعمون أن ستين غلط لعدم مطابقته لما عندهم من الحساب فيصحفونها على ما يوافق زعمهم.
قوله فلما بلغت مدته أي كملت المدة المتعلقة بخروج الحسين(ع)فإن ما بين شهادته (صلوات اللّه عليه) إلى خروج بني العباس كان من توابع خروجه و قد انتقم الله من بني أمية في تلك المدة إلى أن استأصلهم.
قوله(ع)و يقوم قائمنا عند انقضائها بالر هذا يحتمل وجوها.
الأول أن يكون من الأخبار المشروطة البدائية و لم يتحقق لعدم تحقق
____________
(1) أخرجه المصنّف مع الحديث السابق في ج 19(ص)69 من طبعة الكمبانيّ من تفسير العيّاشيّ فراجع ج 2(ص)2.