تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والخمسون 52 · صفحة القارئ 169 من 395 · الصفحة الأصلية 169
صفحة
[صفحة 169]
و إنه النائب الخاص عن أمر صدر منه ع.
قال الشيخ الصالح زين الدين علي بن فاضل المازندراني المجاور بالغري على مشرفه السلام و استأذنت السيد شمس الدين العالم أطال الله بقاءه في نقل بعض المسائل التي يحتاج إليها عنه و قراءة القرآن المجيد و مقابلة المواضع المشكلة من العلوم الدينية و غيرها فأجاب إلى ذلك و قال إذا كان و لا بد من ذلك فابدأ أولا بقراءة القرآن العظيم.
فكان كلما قرأت شيئا فيه خلاف بين القراء أقول له قرأ حمزة كذا و قرأ الكسائي كذا و قرأ عاصم كذا و أبو عمرو بن كثير كذا.
فقال السيد سلمه الله نحن لا نعرف هؤلاء و إنما القرآن نزل على سبعة أحرف قبل الهجرة من مكة إلى المدينة و بعدها
لما حج رسول الله(ص)حجة الوداع نزل عليه الروح الأمين جبرئيل(ع)فقال يا محمد اتل عليَّ القرآن حتى أعرّفك أوائل السور و أواخرها و شأن نزولها (1) فاجتمع إليه علي بن أبي طالب و ولداه الحسن و الحسين(ع)و أبي بن كعب و عبد الله بن مسعود و حذيفة بن اليمان و جابر بن عبد الله الأنصاري و أبو سعيد الخدري و حسان بن ثابت و جماعة من الصحابة رضي الله عن المنتجبين منهم فقرأ النبي(ص)القرآن من أوله إلى آخره فكان كلما مر بموضع فيه اختلاف بيَّنه له جبرئيل(ع)و أمير المؤمنين(ع)يكتب ذاك في درج من أدم فالجميع قراءة أمير المؤمنين و وصي رسول رب العالمين..
فقلت له يا سيدي أرى بعض الآيات غير مرتبطة بما قبلها و بما بعدها كأن فهمي القاصر لم يصر إلى غورية (2) ذلك.
____________
(1) هذا وجه جمع بين الروايات الدالة على أن «القرآن نزل على سبعة أحرف» و الروايات النافية لذلك المصرحة بأن «القرآن واحد، نزل من عند الواحد، و انما الاختلاف يجىء من قبل الرواة».
(2) كذا في الأصل المطبوع و القياس «غور ذلك» يقال غار في الامر غورا: اي دقق النظر فيه.