تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والخمسون 52 · صفحة 236 من 498
صفحة
[صفحة 170]
فقال نعم الأمر كما رأيته و ذلك أنه لما انتقل سيد البشر محمد بن عبد الله من دار الفناء إلى دار البقاء و فعل صنما قريش ما فعلاه من غصب الخلافة الظاهرية جمع أمير المؤمنين(ع)القرآن كله و وضعه في إزار و أتى به إليهم و هم في المسجد.
فقال لهم هذا كتاب الله سبحانه أمرني رسول الله(ص)أن أعرضه إليكم لقيام الحجة عليكم يوم العرض بين يدي الله تعالى فقال له فرعون هذه الأمة و نمرودها لسنا محتاجين إلى قرآنك فقال(ع)لقد أخبرني حبيبي محمد(ص)بقولك هذا و إنما أردت بذلك إلقاء الحجة عليكم.
فرجع أمير المؤمنين(ع)به إلى منزله و هو يقول لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَا رَادَّ لِمَا سَبَقَ فِي عِلْمِكَ وَ لَا مَانِعَ لِمَا اقْتَضَتْهُ حِكْمَتُكَ فَكُنْ أَنْتَ الشَّاهِدَ لِي عَلَيْهِمْ يَوْمَ الْعَرْضِ عَلَيْكَ.