بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والخمسون 52 · صفحة 242 من 498

صفحة
[صفحة 175]

فأخفيت نفسي عنه حتى أتى الباب و كان مغلقا فانفتح له عند وصوله إليه و دخل الروضة فسمعته يكلم كأنه يناجي أحدا ثم خرج و أغلق الباب فمشيت خلفه حتى خرج من الغري و توجه نحو مسجد الكوفة.


فكنت خلفه بحيث لا يراني حتى دخل المسجد و صار إلى المحراب الذي استشهد أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه‏) عنده و مكث طويلا ثم رجع و خرج من المسجد و أقبل نحو الغري.


فكنت خلفه حتى قرب من الحنانة فأخذني سعال لم أقدر على دفعه فالتفت إلي فعرفني و قال أنت مير علام قلت نعم قال ما تصنع هاهنا قلت كنت معك حيث دخلت الروضة المقدسة إلى الآن و أقسم عليك بحق صاحب القبر أن تخبرني بما جرى عليك في تلك الليلة من البداية إلى النهاية فقال أخبرك على أن لا تخبر به أحدا ما دمت حيا فلما توثق ذلك مني قال كنت أفكر في بعض المسائل و قد أغلقت علي فوقع في قلبي أن آتي أمير المؤمنين(ع)و أسأله عن ذلك فلما وصلت إلى الباب فتح لي بغير مفتاح كما رأيت فدخلت الروضة و ابتهلت إلى الله تعالى في أن يجيبني مولاي عن ذلك فسمعت صوتا من القبر أن ائت مسجد الكوفة و سل عن القائم(ع)فإنه إمام زمانك فأتيت عند المحراب و سألته عنها و أجبت و ها أنا أرجع إلى بيتي.


و منها ما أخبرني به والدي رحمه الله قال كان في زماننا رجل شريف صالح كان يقال له أمير إسحاق الأسترآبادي و كان قد حج أربعين حجة ماشيا و كان قد اشتهر بين الناس أنه تطوى له الأرض.


فورد في بعض السنين بلدة أصفهان فأتيته و سألته عما اشتهر فيه فقال كان سبب ذلك أني كنت في بعض السنين مع الحاج متوجهين إلى بيت الله الحرام فلما وصلنا إلى موضع كان بيننا و بين مكة سبعة منازل أو تسعة تأخرت عن القافلة لبعض الأسباب حتى غابت عني و ضللت عن الطريق و تحيرت و غلبني العطش حتى أيست من الحياة.


التالي ص 242/498 — الأصلية 175 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...