بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والخمسون 52 · الصفحة الأصلية 344 / داخلي 344 من 395

صفحة
[صفحة 344]

رَاكِعٍ وَ سَاجِدٍ يَتَضَرَّعُونَ إِلَى اللَّهِ حَتَّى إِذَا أَصْبَحَ قَالَ خُذُوا بِنَا طَرِيقَ النُّخَيْلَةِ وَ عَلَى الْكُوفَةِ خَنْدَقٌ مُخَنْدَقٌ قُلْتُ خَنْدَقٌ مُخَنْدَقٌ‏ (1) قَالَ إِي وَ اللَّهِ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى مَسْجِدِ إِبْرَاهِيمَ(ع)بِالنُّخَيْلَةِ فَيُصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ مَنْ كَانَ بِالْكُوفَةِ مِنْ مُرْجِئِهَا وَ غَيْرِهِمْ مِنْ جَيْشِ السُّفْيَانِيِّ فَيَقُولُ لِأَصْحَابِهِ اسْتَطْرِدُوا لَهُمْ ثُمَّ يَقُولُ كَرُّوا عَلَيْهِمْ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)وَ لَا يَجُوزُ وَ اللَّهِ الْخَنْدَقَ مِنْهُمْ مُخْبِرٌ ثُمَّ يَدْخُلُ الْكُوفَةَ فَلَا يَبْقَى مُؤْمِنٌ إِلَّا كَانَ فِيهَا أَوْ حَنَّ إِلَيْهَا وَ هُوَ قَوْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ(ع)ثُمَّ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ سِيرُوا إِلَى هَذِهِ الطَّاغِيَةِ فَيَدْعُو إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ(ص)فَيُعْطِيهِ السُّفْيَانِيُّ مِنَ الْبَيْعَةِ سِلْماً فَيَقُولُ لَهُ كَلْبٌ وَ هُمْ أَخْوَالُهُ مَا هَذَا مَا صَنَعْتَ وَ اللَّهِ مَا نُبَايِعُكَ عَلَى هَذَا أَبَداً فَيَقُولُ مَا أَصْنَعُ فَيَقُولُونَ اسْتَقْبِلْهُ فَيَسْتَقْبِلُهُ ثُمَّ يَقُولُ لَهُ الْقَائِمُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ خُذْ حِذْرَكَ فَإِنَّنِي أَدَّيْتُ إِلَيْكَ وَ أَنَا مُقَاتِلُكَ فَيُصْبِحُ فَيُقَاتِلُهُمْ فَيَمْنَحُهُ اللَّهُ أَكْتَافَهُمْ وَ يَأْخُذُ السُّفْيَانِيَّ أَسِيراً فَيَنْطَلِقُ بِهِ وَ يَذْبَحُهُ بِيَدِهِ ثُمَّ يُرْسِلُ جَرِيدَةَ خَيْلٍ إِلَى الرُّومِ لِيَسْتَحْضِرُوا بَقِيَّةَ بَنِي أُمَيَّةَ فَإِذَا انْتَهَوْا إِلَى الرُّومِ قَالُوا أَخْرِجُوا إِلَيْنَا أَهْلَ مِلَّتِنَا عِنْدَكُمْ فَيَأْبَوْنَ وَ يَقُولُونَ وَ اللَّهِ لَا نَفْعَلُ فَيَقُولُ الْجَرِيدَةُ وَ اللَّهِ لَوْ أَمَرَنَا لَقَاتَلْنَاكُمْ ثُمَّ يَرْجِعُونَ إِلَى صَاحِبِهِمْ فَيَعْرِضُونَ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَيَقُولُ انْطَلِقُوا فَأَخْرِجُوا إِلَيْهِمْ أَصْحَابَهُمْ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ قَدْ أَتَوْا بِسُلْطَانٍ عَظِيمٍ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ‏ فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ لا تَرْكُضُوا وَ ارْجِعُوا إِلى‏ ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَ مَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ‏ قَالَ يَعْنِي الْكُنُوزَ الَّتِي كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ‏ قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ‏


____________

(1) قال في هامش المصدر ج 2(ص)59: اختلفت النسخ هاهنا، ففي نسخة: «خندق مخندق» و في أخرى [جند مجند] و في ثالثة «جند مجنة» و لعلّ الظاهر ما اخترناه و هو «جند مجند» أي مجموع. قلت: بل الظاهر ما اختاره المؤلّف- (رضوان اللّه عليه) لما يأتي بعد ذلك: «و لا يجوز و اللّه الخندق منهم مخبر» مع أنّه لو كان على الكوفة جند مجند، كيف يجوزها الى مسجد إبراهيم بلا قتال و مزاحمة؟.

التالي الأصلية 344داخلي 344/395 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...