بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والخمسون 52 · صفحة 4 من 480

صفحة
[صفحة 3]

بَيْنَا أَنَا فِي الطَّوَافِ إِلَى قَوْلِهِ وَ لَا يَبْقَى النَّاسُ فِي فَتْرَةٍ وَ هَذِهِ أَمَانَةٌ تَحَدَّثْ بِهَا إِخْوَانَكَ مِنْ أَهْلِ الْحَقِ‏ (1).


بيان لعل هذا مما فيه البداء و أخبر(ع)بأمر غير حتمي معلق بشرط أو المراد بالخروج ظهور أمره لأكثر الشيعة بالسفراء و الأظهر ما في رواية الصدوق.

2- غط، الغيبة للشيخ الطوسي بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الرَّازِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ خَلَفٍ قَالَ‏ نَزَلْنَا مَسْجِداً فِي الْمَنْزِلِ الْمَعْرُوفِ بِالْعَبَّاسِيَّةِ عَلَى مَرْحَلَتَيْنِ مِنْ فُسْطَاطِ مِصْرَ وَ تَفَرَّقَ غِلْمَانِي فِي النُّزُولِ وَ بَقِيَ مَعِي فِي الْمَسْجِدِ غُلَامٌ أَعْجَمِيٌّ فَرَأَيْتُ فِي زَاوِيَتِهِ شَيْخاً كَثِيرَ التَّسْبِيحِ فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ رَكَعْتُ وَ صَلَّيْتُ الظُّهْرَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا وَ دَعَوْتُ بِالطَّعَامِ وَ سَأَلْتُ الشَّيْخَ أَنْ يَأْكُلَ مَعِي فَأَجَابَنِي فَلَمَّا طَعِمْنَا سَأَلْتُهُ عَنِ اسْمِهِ وَ اسْمِ أَبِيهِ وَ عَنْ بَلَدِهِ وَ حِرْفَتِهِ فَذَكَرَ أَنَّ اسْمَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ قُمَّ وَ ذَكَرَ أَنَّهُ يَسِيحُ مُنْذُ ثَلَاثِينَ سَنَةً فِي طَلَبِ الْحَقِّ وَ يَنْتَقِلُ فِي الْبُلْدَانِ وَ السَّوَاحِلِ وَ أَنَّهُ أَوْطَنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةَ نَحْوَ عِشْرِينَ سَنَةً يَبْحَثُ عَنِ الْأَخْبَارِ وَ يَتَتَبَّعُ الْآثَارَ فَلَمَّا كَانَ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَ تِسْعِينَ وَ مِائَتَيْنِ طَافَ بِالْبَيْتِ ثُمَّ صَارَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ(ع)فَرَكَعَ فِيهِ وَ غَلَبَتْهُ عَيْنُهُ فَأَنْبَهَهُ صَوْتُ دُعَاءٍ لَمْ يَجْرِ فِي سَمْعِهِ مِثْلُهُ قَالَ فَتَأَمَّلْتُ الدَّاعِيَ فَإِذَا هُوَ شَابٌّ أَسْمَرُ لَمْ أَرَ قَطُّ فِي حُسْنِ صُورَتِهِ وَ اعْتِدَالِ قَامَتِهِ ثُمَّ صَلَّى فَخَرَجَ وَ سَعَى فَاتَّبَعْتُهُ وَ أَوْقَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي نَفْسِي أَنَّهُ صَاحِبُ الزَّمَانِ(ع)فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ سَعْيِهِ قَصَدَ بَعْضَ الشِّعَابِ فَقَصَدْتُ أَثَرَهُ فَلَمَّا قَرُبْتُ مِنْهُ إِذَا أَنَا بِأَسْوَدَ مِثْلَ الْفَنِيقِ قَدِ اعْتَرَضَنِي فَصَاحَ بِي بِصَوْتٍ لَمْ أَسْمَعْ أَهْوَلَ مِنْهُ مَا تُرِيدُ عَافَاكَ اللَّهُ فَأُرْعِدْتُ وَ وَقَفْتُ وَ زَالَ الشَّخْصُ عَنْ بَصَرِي وَ بَقِيتُ مُتَحَيِّراً فَلَمَّا طَالَ بِيَ الْوُقُوفُ وَ الْحَيْرَةُ انْصَرَفْتُ أَلُومُ نَفْسِي وَ أَعْذِلُهَا بِانْصِرَافِي بِزَجْرَةِ الْأَسْوَدِ فَخَلَوْتُ بِرَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ أَدْعُوهُ وَ أَسْأَلُهُ بِحَقِّ رَسُولِهِ وَ آلِهِ(ع)أَنْ لَا يُخَيِّبَ سَعْيِي وَ أَنْ يُظْهِرَ لِي مَا يَثْبُتُ بِهِ قَلْبِي وَ يَزِيدُ فِي بَصَرِي‏

____________


(1) في المصدر ج 2(ص)119: و لا تحدث بها الا اخوانك من أهل الحق.

التالي ص 4/480 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...