بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والخمسون 53 · الصفحة الأصلية 24 / داخلي 24 من 338

[صفحة 24]

جَزَعَنِي بِكُلِّ أَوْلَادِي فَتَبْكِيهَا مَلَائِكَةُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ وَ سُكَّانُ الْهَوَاءِ وَ مَنْ فِي الدُّنْيَا وَ مَنْ تَحْتَ أَطْبَاقِ الثَّرَى صَائِحِينَ صَارِخِينَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ مِمَّنْ قَاتَلَنَا وَ ظَلَمَنَا وَ رَضِيَ بِمَا جَرَى عَلَيْنَا إِلَّا قُتِلَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ أَلْفَ قَتْلَةٍ- (1) دُونَ مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنَّهُ لَا يَذُوقُ الْمَوْتَ وَ هُوَ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ يَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ‏- (2) قَالَ الْمُفَضَّلُ يَا مَوْلَايَ إِنَّ مِنْ شِيعَتِكُمْ مَنْ لَا يَقُولُ بِرَجْعَتِكُمْ فَقَالَ(ع)إِنَّمَا سَمِعُوا قَوْلَ جَدِّنَا رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ نَحْنُ سَائِرَ الْأَئِمَّةِ نَقُولُ‏ وَ لَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى‏ دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ (3) قَالَ الصَّادِقُ(ع)الْعَذَابُ الْأَدْنَى عَذَابُ الرَّجْعَةِ وَ الْعَذَابُ الْأَكْبَرُ عَذَابُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ الَّذِي‏ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَ السَّماواتُ وَ بَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ (4) قَالَ الْمُفَضَّلُ يَا مَوْلَايَ نَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّكُمْ اخْتِيَارُ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ (5) وَ قَوْلِهِ‏ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ‏ (6) وَ قَوْلِهِ‏ إِنَ‏


____________

(1) توهم الكاتب أن القتل ألف قتلة أشدّ عليهم من نار الجحيم- أعاذنا اللّه منه و اللّه تعالى يقول: «لا يُقْضى‏ عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا» و يحكى عنهم أنهم يقولون: «يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ». هذا مع ما ورد أنّه لا سبيل بعد الحشر الى الممات. ثم العجب استثناؤه من هؤلاء الظلمة، الذين استشهدوا في سبيل اللّه لقوله تعالى‏ «بَلْ أَحْياءٌ»* و الحال أنّه تعالى يقول‏ «لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ»*.

(2) آل عمران: 169 و 170.

(3) السجدة: 21. و مراد الكاتب أن ضمير الجمع في قوله تعالى: «لَنُذِيقَنَّهُمْ» يراد به رسول اللّه و الأئمّة (عليهم السلام).

(4) إبراهيم: 48.

(5) الأنعام: 83، يوسف: 76.

(6) الأنعام: 124.

التالي الأصلية 24داخلي 24/338 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...