تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والخمسون 53 · صفحة 135 من 445
صفحة
[صفحة 88]
قوله و الميزان بالحكمة أي ثقل الميزان بالعمل إنما يكون إذا كان مقرونا بالحكمة فإن عمل الجاهل لا وزن له فتقديره الميزان يثقل بالحكمة و الحكمة فضاء للبصر أي بصر القلب يجول فيها قوله إنى بالكسر و القصر أي وقتا قوله و اعترفوا بقربان ما قرب لكم أي اعترفوا و صدقوا بقرب ما أخبركم أنه قريب منكم قوله(ع)و أرف أرفه الأرف كصرد جمع الآرفة و هي الحد أي حدد حدوده و بينها ثم الظاهر أنه قد سقط كلام مشتمل على ذكر القرآن قبل قوله من ظهر و بطن فإنما ذكر بعده أوصاف القرآن و ما ذكر قبله أوصاف الإسلام و إن أمكن أن يستفاد ذكر القرآن من الوصف و التبيين و التحديد المذكورة في وصف الإسلام لكن الظاهر على هذا السياق أن يكون جميع ذلك أوصاف الإسلام.
و المراد بالاسمين الأعلين محمد و علي (صلوات اللّه عليهما) و لهما نجوم أي سائر أئمة الهدى و على نجومهما نجوم أي على كل من تلك النجوم دلائل و براهين من الكتاب و السنة و المعجزات الدالة على حقيتهم و يحتمل أن يكون المراد بالاسمين الكتاب و العترة.
قوله تحمى على بناء المعلوم و الفاعل النجوم أو على المجهول و على التقديرين الضمير في حماه و مراعيه راجع إلى الإسلام و كذا الضمائر بعدهما و كان في الأصل بعد قوله و أخلاق سنية بياض.
و الطرفة بالفتح نقطة حمراء من الدم تحدث في العين من ضربة و نحوها.
أقول هكذا وجدتها في الأصل سقيمة محرفة و قد صححت بعض أجزائها من بعض مؤلفات بعض أصحابنا و من الأخبار الأخر و قد اعترف صاحب الكتاب بسقمها و مع ذلك يمكن الانتفاع بأكثر فوائدها و لذا أوردتها مع ما أرجو من فضله تعالى أن يتيسر نسخة يمكن تصحيحها بها و قد سبق كثير من فقراتها في باب علامات ظهوره ع.