بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والخمسون 53 · الصفحة الأصلية 16 / داخلي 16 من 338

[صفحة 16]

وَ تُورِقُ وَ لَمْ يُرِدْ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يُرِيَ أَصْحَابَهُ فَضْلَ الْمَهْدِيِّ(ع)حَتَّى يُبَايِعُوهُ فَيَقُولُ الْحَسَنِيُّ اللَّهُ أَكْبَرُ مُدَّ يَدَكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى نُبَايِعَكَ فَيَمُدُّ يَدَهُ فَيُبَايِعُهُ وَ يُبَايِعُهُ سَائِرُ الْعَسْكَرِ الَّذِي مَعَ الْحَسَنِيِّ إِلَّا أَرْبَعِينَ أَلْفاً أَصْحَابُ الْمَصَاحِفِ الْمَعْرُوفُونَ بِالزِّيدِيَّةِ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا هَذَا إِلَّا سِحْرٌ عَظِيمٌ فَيَخْتَلِطُ الْعَسْكَرَانِ فَيُقْبِلُ الْمَهْدِيُّ(ع)عَلَى الطَّائِفَةِ الْمُنْحَرِفَةِ فَيَعِظُهُمْ وَ يَدْعُوهُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَلَا يَزْدَادُونَ إِلَّا طُغْيَاناً وَ كُفْراً فَيَأْمُرُ بِقَتْلِهِمْ فَيُقْتَلُونَ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ لَا تَأْخُذُوا الْمَصَاحِفَ وَ دَعُوهَا تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً كَمَا بَدَّلُوهَا وَ غَيَّرُوهَا وَ حَرَّفُوهَا وَ لَمْ يَعْمَلُوا بِمَا فِيهَا قَالَ الْمُفَضَّلُ يَا مَوْلَايَ ثُمَّ مَا ذَا يَصْنَعُ الْمَهْدِيُّ قَالَ يَثُورُ سَرَايَا (1) عَلَى السُّفْيَانِيِّ إِلَى دِمَشْقَ فَيَأْخُذُونَهُ وَ يَذْبَحُونَهُ عَلَى الصَّخْرَةِ ثُمَّ يَظْهَرُ الْحُسَيْنُ(ع)فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ صِدِّيقٍ وَ اثْنَيْنِ وَ سَبْعِينَ رَجُلًا أَصْحَابِهِ يَوْمَ كَرْبَلَاءَ فَيَا لَكَ عِنْدَهَا مِنْ كَرَّةٍ زَهْرَاءَ بَيْضَاءَ ثُمَّ يَخْرُجُ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ يُنْصَبُ لَهُ الْقُبَّةُ بِالنَّجَفِ وَ يُقَامُ أَرْكَانُهَا رُكْنٌ بِالنَّجَفِ وَ رُكْنٌ بِهَجَرَ وَ رُكْنٌ بِصَنْعَاءَ وَ رُكْنٌ بِأَرْضِ طَيْبَةَ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مَصَابِيحِهِ تُشْرِقُ فِي السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ كَأَضْوَاءٍ مِنَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ فَعِنْدَهَا تُبْلَى السَّرائِرُ وَ تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ‏ (2) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ثُمَّ يَخْرُجُ السَّيِّدُ الْأَكْبَرُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي أَنْصَارِهِ وَ الْمُهَاجِرِينَ وَ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ صَدَّقَهُ وَ اسْتُشْهِدَ مَعَهُ وَ يَحْضُرُ مُكَذِّبُوهُ وَ الشَّاكُّونَ فِيهِ وَ الرَّادُّونَ عَلَيْهِ وَ الْقَائِلُونَ فِيهِ إِنَّهُ سَاحِرٌ وَ كَاهِنٌ وَ مَجْنُونٌ وَ نَاطِقٌ عَنِ الْهَوَى وَ مَنْ حَارَبَهُ وَ قَاتَلَهُ حَتَّى يَقْتَصَّ مِنْهُمْ بِالْحَقِّ وَ يُجَازَوْنَ بِأَفْعَالِهِمْ مُنْذُ وَقْتَ ظَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِلَى‏


____________

(1) في الأصل المطبوع: «يثور سرابا» فتحرر.

(2) و بعده: و تضع كل ذات حمل حملها و ترى الناس سكارى و ما هم بسكارى و لكن عذاب اللّه شديد، الحجّ: 2.

التالي الأصلية 16داخلي 16/338 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...