بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والخمسون 53 · صفحة القارئ 307 من 338 · الصفحة الأصلية 314

صفحة
[صفحة 314]

أنه في سنة من سني عشرة السبعين كان عندي مقدار من مال الإمام(ع)عزمت على إيصاله إلى العلماء الأعلام في النجف الأشرف و كان لي طلب على تجارها فمضيت إلى زيارة أمير المؤمنين (سلام الله عليه) في إحدى زياراته المخصوصة و استوفيت ما أمكنني استيفاؤه من الديون التي كانت لي و أوصلت ذلك إلى متعددين من العلماء الأعلام من طرف الإمام(ع)لكن لم يف بما كان علي منه بل بقي على مقدار عشرين تومانا فعزمت على إيصال ذلك إلى أحد علماء مشهد الكاظمين.


فلما رجعت إلى بغداد أحببت أداء ما بقي في ذمتي على التعجيل و لم يكن عندي من النقد شي‏ء فتوجهت إلى زيارة الإمامين(ع)في يوم خميس و بعد التشرف بالزيارة دخلت على المجتهد دام توفيقه و أخبرته بما بقي في ذمتي من مال الإمام(ع)و سألته أن يحول ذلك علي تدريجا و رجعت إلى بغداد في أواخر النهار حيث لم يسعني لشغل كان لي و توجهت إلى بغداد ماشيا لعدم تمكني من كراء دابة.


فلما تجاوزت نصف الطريق رأيت سيدا جليلا مهابا متوجها إلى مشهد الكاظمين(ع)ماشيا فسلمت عليه فرد علي السلام و قال لي يا فلان و ذكر اسمي لم لم تبق هذه الليلة الشريفة ليلة الجمعة في مشهد الإمامين فقلت يا سيدنا عندي مطلب مهم منعني من ذلك فقال لي ارجع معي و بت هذه الليلة الشريفة عند الإمامين(ع)و ارجع إلى مهمك غدا إن شاء الله.


فارتاحت نفسي إلى كلامه و رجعت معه منقادا لأمره و مشيت معه بجنب نهر جار تحت ظلال أشجار خضرة نضرة متدلية على رءوسنا و هواء عذب و أنا غافل عن التفكر في ذلك و خطر ببالي أن هذا السيد الجليل سماني باسمي مع أنه لم أعرفه ثم قلت في نفسي لعله هو يعرفني و أنا ناس له.


ثم قلت في نفسي إن هذا السيد كأنه يريد مني من حق السادة و أحببت أن أوصل إلى خدمته شيئا من مال الإمام الذي عندي فقلت له يا سيدنا عندي من حقكم بقية لكن راجعت فيه جناب الشيخ الفلاني لأؤدي حقكم بإذنه‏


التالي ص 307/338 — الأصلية 314 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...