تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والخمسون 53 · صفحة 329 من 445
صفحة
[صفحة 129]
و قال الله تعالى في قصة المختارين من قوم موسى لميقات ربه ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (1) ذلك لما سمعوا كلام الله قالوا لا نصدق حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ (2) بظلمهم فماتوا فقال موسى(ع)يا رب ما أقول ببني إسرائيل إذا رجعت إليهم فأحياهم الله له فرجعوا إلى الدنيا فأكلوا و شربوا و نكحوا النساء و ولد لهم الأولاد ثم ماتوا بآجالهم.
و قال الله عز و جل لعيسى(ع)و إذ تحيي الموتى بإذني (3) و جميع الموتى الذين أحياهم عيسى(ع)بإذن الله رجعوا إلى الدنيا و بقوا فيها ثم ماتوا بآجالهم.
و أصحاب الكهف لَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَ ازْدَادُوا تِسْعاً (4) ثم بعثهم الله فرجعوا إلى الدنيا ليسألوا بينهم و قصتهم معروفة فإن قال قائل إن الله عز و جل قال وَ تَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً وَ هُمْ رُقُودٌ قيل له فإنهم كانوا موتى و قد قال الله عز و جل قالُوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَ صَدَقَ الْمُرْسَلُونَ (5) و إن قالوا كذلك فإنهم كانوا موتى و مثل هذا كثير.