تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والخمسون 53 · صفحة 330 من 414
صفحة
[صفحة 261]
قلت و حدثني العالم الفقيه النبيه الصفي الحاج المولى الهادي الطهراني (قدّس سرّه) أنه رأى هذه الحكاية في الرسالة المذكورة و الظاهر أن اسمها بهجة الأولياء.
الحكاية الثلاثون [تشرّف رجل آخر من أهل البحرين بخدمته (عليه السلام) و فيها ذكر قصّة طريفة]
و فيه و عن المولى المتقي المذكور قال حدثني ثقة صالح من أهل العلم من سادات شولستان عن رجل ثقة أنه قال اتفق في هذه السنين أن جماعة من أهل بحرين عزموا على إطعام جمع من المؤمنين على التناوب فأطعموا حتى بلغ النوبة إلى رجل منهم لم يكن عنده شيء فاغتم لذلك و كثر حزنه و همه فاتفق أنه خرج ليلة إلى الصحراء فإذا بشخص قد وافاه و قال له اذهب إلى التاجر الفلاني و قل يقول لك محمد بن الحسن أعطني الاثنا عشر دينارا التي نذرتها لنا فخذها منه و أنفقها في ضيافتك فذهب الرجل إلى ذلك التاجر و بلغه رسالة الشخص المذكور.
فقال التاجر قال لك ذلك محمد بن الحسن بنفسه فقال البحريني نعم فقال عرفته فقال لا فقال التاجر هو صاحب الزمان(ع)و هذه الدنانير نذرتها له.
فأكرم الرجل و أعطاه المبلغ المذكور و سأله الدعاء و قال له لما قبل نذري أرجو منك أن تعطيني منه نصف دينار و أعطيك عوضه فجاء البحريني و أنفق المبلغ في مصرفه و قال ذلك الثقة إني سمعت القصة عن البحريني بواسطتين.
و مما استطرفناه من هذا الكتاب و يناسب المقصود أن المؤلف ذكر في باب من رأى أربع عشرة حكاية ذكرنا منها اثنتين و إحدى عشرة منها موجودة في البحار و ذكر في الرابعة عشر قصة عجيبة.
قال يقول المؤلف الضعيف محمد باقر الشريف إن في سنة ألف و مائة و ثلاث و سبعين كنت في طريق مكة المعظمة صاحبت رجلا ورعا موثقا يسمى حاج عبد الغفور في ما بين الحرمين و هو من تجار تبريز يسكن في اليزد و قد حج