بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والخمسون 53 · صفحة 338 من 414

صفحة
[صفحة 269]

هو السيد الحسن المجتبى‏* * * خضم الندى غيثه الهامر


و قل يا تقدست من بقعة* * * بها يهب الزلة الغافر


كلا أسميك في الناس باد له‏* * * بأوجههم أثر ظاهر


فأنت لبعضهم سرمن‏رأى‏* * * و هو نعت لهم ظاهر


و أنت لبعضهم ساء من‏* * * رأى و به يوصف الخاسر


لقد أطلق الحسن المكرمات‏* * * مهياك فهو بهي سافر


فأنت حديقة زهو به‏* * * و أخلافه روضك الناضر


عليم تربى بحجر الهدى‏* * * و نسج التقى برده الطاهر.


إلى أن قال سلمه الله تعالى.


كذا فلتكن عترة المرسلين‏* * * و إلا فما الفخر يا فاخر


.


الحكاية الثالثة و الثلاثون [تشرّف العالم الربانيّ المولى زين العابدين السلماسيّ في السرداب الشريف عند ما كان يقرء دعاء الندية]


حدثني الثقة العدل الأمين آغا محمد المجاور لمشهد العسكريين(ع)المتولي لأمر الشموعات لتلك البقعة العالية فيما ينيف على أربعين سنة و هو أمين السيد الأجل الأستاذ دام علاه عن أمه و هي من الصالحات قالت‏ كنت يوما في السرداب الشريف مع أهل بيت العالم الرباني و المؤيد السبحاني المولى زين العابدين السلماسي المتقدم ذكره رحمه الله و كان حين مجاورته في هذه البلدة الشريفة لبناء سورها.


قالت و كان يوم الجمعة و المولى المذكور يقرأ دعاء الندبة و كنا نقرؤها بقراءته و كان يبكي بكاء الواله الحزين و يضج ضجيج المستصرخين و كنا نبكي ببكائه و لم يكن معنا فيه غيرنا.


فبينا نحن في هذه الحالة و إذا بشرق مسك و نفحته قد انتشر في السرداب و ملأ فضاءه و أخذ هواءه و اشتد نفاحه بحيث ذهبت عن جميعنا تلك الحالة فسكتنا كأن على رءوسنا الطير و لم نقدر على حركة و كلام فبقينا متحيرين إلى أن مضى‏


التالي ص 338/414 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...