تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والخمسون 53 · صفحة 339 من 414
صفحة
[صفحة 270]
زمان قليل فذهب ما كنا نستشمه من تلك الرائحة الطيبة و رجعنا إلى ما كنا فيه من قراءة الدعاء فلما رجعنا إلى البيت سألت عن المولى رحمه الله عن سبب ذلك الطيب فقال ما لك و السؤال عن هذا و أعرض عن جوابي.
و حدثني الأخ الصفي العالم المتقي الآغا علي رضا الأصفهاني الذي مر ذكره و كان صديقه و صاحب سره قال سألته يوما عن لقائه الحجة(ع)و كنت أظن في حقه ذلك كشيخه السيد المعظم العلامة الطباطبائي كما تقدم فأجابني بتلك الواقعة حرفا بحرف و قد ذكرت في دار السلام بعض كراماته و مقاماته رحمة الله عليه.
الحكاية الرابعة و الثلاثون [تشرّف الشيخ ابن أبي الجواد النعماني بزيارته (عليه السلام)]
قال الفاضل الجليل النحرير الآميرزا عبد الله الأصفهاني الشهير بالأفندي في المجلد الخامس من كتاب رياض العلماء في ترجمة الشيخ بن أبي الجواد النعماني أنه ممن رأى القائم(ع)في زمن الغيبة الكبرى و روى عنه(ع)و رأيت في بعض المواضع نقلا عن خط الشيخ زين الدين علي بن الحسن بن محمد الخازن الحائري تلميذ الشهيد أنه قد رأى ابن أبي جواد النعماني مولانا المهدي(ع)فقال له يا مولاي لك مقام بالنعمانية و مقام بالحلة فأين تكون فيهما فقال له أكون بالنعمانية ليلة الثلاثاء و يوم الثلاثاء و يوم الجمعة و ليلة الجمعة أكون بالحلة و لكن أهل الحلة ما يتأدبون في مقامي و ما من رجل دخل مقامي بالأدب يتأدب و يسلم علي و على الأئمة و صلى علي و عليهم اثنتي عشرة مرة ثم صلى ركعتين بسورتين و ناجى الله بهما المناجاة إلا أعطاه الله تعالى ما يسأله أحدها المغفرة.
فقلت يا مولاي علمني ذلك فقال قل اللهم قد أخذ التأديب مني حتى مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ و إن كان ما اقترفته من الذنوب أستحق به أضعاف أضعاف ما أدبتني به و أنت حليم ذو أناة تعفو عن كثير حتى يسبق عفوك و رحمتك عذابك و كررها علي ثلاثا حتى فهمتها.