تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والخمسون 53 · صفحة 408 من 445
صفحة
[صفحة 1] الثاني ما ذكره في البحار بعد ذكر الخبر المزبور ما لفظه لعله محمول على من يدعي المشاهدة مع النيابة و إيصال الأخبار من جانبه إلى الشيعة على مثال السفراء لئلا ينافي الأخبار التي مضت و سيأتي فيمن رآه(ع)و الله يعلم. (1)
الثالث
ما يظهر من قصة الجزيرة الخضراء قال الشيخ الفاضل علي بن فاضل المازندراني فقلت للسيد شمس الدين محمد و هو العقب السادس من أولاده(ع)يا سيدي قد روينا عن مشايخنا أحاديث رويت عن صاحب الأمر(ع)أنه قال لما أمر بالغيبة الكبرى من رآني بعد غيبتي فقد كذب فكيف فيكم من يراه فقال صدقت إنه(ع)إنما قال ذلك في ذلك الزمان لكثرة أعدائه من أهل بيته و غيرهم من فراعنة بني العباس حتى أن الشيعة يمنع بعضها بعضا عن التحدث بذكره و في هذا الزمان تطاولت المدة و أيس منه الأعداء و بلادنا نائية عنهم و عن ظلمهم و عنائهم الحكاية. (2).
و هذا الوجه كما ترى يجري في كثير من بلاد أوليائه ع.
الرابع ما ذكره العلامة الطباطبائي في رجاله في ترجمة الشيخ المفيد بعد ذكر التوقيعات (3) المشهورة الصادرة منه(ع)في حقه ما لفظه و قد يشكل أمر هذا التوقيع بوقوعه في الغيبة الكبرى مع جهالة المبلغ و دعواه المشاهدة المنافية بعد الغيبة الصغرى و يمكن دفعه باحتمال حصول العلم بمقتضى القرائن و اشتمال التوقيع على الملاحم و الإخبار عن الغيب الذي لا يطلع عليه إلا الله و أولياؤه بإظهاره لهم و أن المشاهدة المنفية أن يشاهد الإمام(ع)و يعلم أنه الحجة(ع)حال مشاهدته له و لم يعلم من المبلغ ادعاؤه لذلك.
و قال رحمه الله في فوائده في مسألة الإجماع بعد اشتراط دخول كل من
____________
(1) راجع ج 52(ص)151 باب من ادعى الرؤية في الغيبة الكبرى.
(2) راجع ج 52(ص)172 «باب نادر فيمن رآه (عليه السلام)».
(3) ذكرها المجلسيّ (رحمه اللّه) في باب ما خرج من توقيعاته (عليه السلام) راجع(ص)174- 178 من هذا المجلد.