بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والخمسون 53 · صفحة 409 من 445

صفحة
[صفحة 320]

لا نعرفه و ربما يحصل لبعض حفظة الأسرار من العلماء الأبرار العلم بقول الإمام(ع)بعينه على وجه لا ينافي امتناع الرؤية في مدة الغيبة فلا يسعه التصريح بنسبة القول إليه(ع)فيبرزه في صورة الإجماع جمعا بين الأمر بإظهار الحق و النهي عن إذاعة مثله بقول مطلق انتهى.


و يمكن أن يكون نظره في هذا الكلام إلى الوجه الآتي.


الخامس ما ذكره رحمه الله فيه أيضا بقوله و قد يمنع أيضا امتناعه في شأن الخواص و إن اقتضاه ظاهر النصوص بشهادة الاعتبار و دلالة بعض الآثار و لعل مراده بالآثار الوقائع المذكورة هنا و في البحار أو خصوص‏


ما رواه الكليني في الكافي و النعماني في غيبته و الشيخ في غيبته بأسانيدهم المعتبرة عن أبي عبد الله(ع)أنه قال‏ لا بد لصاحب هذا الأمر من غيبة و لا بد له في غيبته من عزله و ما بثلاثين من وحشة. (1).


و ظاهر الخبر كما صرح به شراح الأحاديث أنه(ع)يستأنس بثلاثين من أوليائه في غيبته و قيل إن المراد أنه على هيئة من سنة ثلاثون أبدا و ما في هذا السن وحشة و هذا المعنى بمكان من البعد و الغرابة و هذه الثلاثون الذين يستأنس بهم الإمام(ع)في غيبته لا بد أن يتبادلوا في كل قرن إذ لم يقدر لهم من العمر ما قدر لسيدهم(ع)ففي كل عصر يوجد ثلاثون مؤمنا وليا يتشرفون بلقائه.


____________


(1) راجع الكافي ج 1(ص)340، غيبة النعمانيّ(ص)99، غيبة الشيخ(ص)111 و قد ذكره المجلسيّ- (رضوان اللّه عليه)- في ج 52(ص)153 و 157، و قال: يدل على كونه (عليه السلام) غالبا في المدينة و حواليها و على أن معه ثلاثين من مواليه و خواصه، ان مات أحدهم قام آخر مقامه.

أقول: و يؤيده ما رواه الشيخ في غيبته(ص)111 عن المفضل بن عمر قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: ان لصاحب هذا الامر غيبتين إحداهما تطول حتّى يقول بعضهم مات و يقول بعضهم قتل، و يقول بعضهم ذهب، حتى لا يبقى على أمره من أصحابه إلا نفر يسير لا يطلع على موضعه أحد من ولده و لا غيره الا المولى الذي يلي أمره.


التالي ص 409/445 — الأصلية 320 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...