و فيه إشارة إلى أن من ليس له عمل سوء فلا شيء يحجبه عن إمامه(ع)و هو من الأوتاد أو من الأبدال في الكلام المتقدم عن الكفعمي رحمه الله.
و قال المحقق الكاظمي في أقسام الإجماع الذي استخرجه من مطاوي كلمات العلماء و فحاوي عباراتهم غير الإجماع المصطلح المعروف و ثالثها أن يحصل لأحد من سفراء الإمام الغائب (عجل الله فرجه) و صلى عليه العلم بقوله إما بنقل مثله له سرا أو بتوقيع أو مكاتبة أو بالسماع منه شفاها على وجه لا ينافي امتناع الرؤية في زمن الغيبة و يحصل ذلك لبعض حملة أسرارهم و لا يمكنهم التصريح بما اطلع عليه و الإعلان بنسبة القول إليه و الاتكال في إبراز المدعى على غير الإجماع من الأدلة الشرعية لفقدها.
و حينئذ فيجوز له إذا لم يكن مأمورا بالإخفاء أو كان مأمورا بالإظهار لا على وجه الإفشاء أن يبرزه لغيره في مقام الاحتجاج بصورة الإجماع خوفا من الضياع و جمعا بين امتثال الأمر بإظهار الحق بقدر الإمكان و امتثال النهي عن إذاعة مثله لغير أهله من أبناء الزمان و لا ريب في كونه حجة إما لنفسه فلعلمه بقول الإمام(ع)و إما لغيره فلكشفه عن قول الإمام(ع)أيضا غاية ما هناك أنه يستكشف قول الإمام(ع)بطريق غير ثابت و لا ضير فيه بعد حصول الوصول إلى ما أنيط به حجية الإجماع و لصحة هذا الوجه و إمكانه شواهد تدل عليه.
منها كثير من الزيارات و الآداب و الأعمال المعروفة التي تداولت بين الإمامية و لا مستند لها ظاهرا من أخبارهم و لا من كتب قدمائهم الواقفين على آثار
____________
(1) و نقله المجلسيّ (رحمه اللّه) في ج 52(ص)9 و 32 فراجع.