بيان: سيأتي تمام الخبر في الباب الآتي و يقال كشطت الغطاء عن الشيء أي كشفته عنه و النسناس حيوان شبيه بالإنسان (4) يقال إنه يوجد في بعض بلاد الهند و قال الجوهري جنس من الخلق يثب أحدهم على رجل واحدة و أسف غضب وزنا و معنى و الصلصال قيل إنه المتغير و قيل الطين الحر خلط بالرمل و قيل و الطين اليابس يصلصل أي يصوت إذا نقر أو لأنه كانت الريح إذا مرت به سمعت له صلصلة و صوت و الحمأ الطين الأسود و المسنون المتغير المنتن.
قوله(ع)و كلتا يديه يمين قال الجزري أي إن يديه تبارك و تعالى بصفة الكمال لا نقص في واحدة منهما لأن الشمال تنقص عن اليمن و إطلاق هذه الأسماء أنما هو على سبيل المجاز و الاستعارة و الله منزه عن التشبه و التجسم انتهى أقول يمكن توجيهه بوجوه ثلاثة.
الأول أن يكون المراد باليد القدرة و اليمين كناية عن قدرته على اللطف و الإحسان و الرحمة و الشمال كناية عن قدرته على القهر و البلايا و النقمات و المراد
____________
(1) علل الشرائع: 46: و بينهما اختلافات أشرنا إلى بعضها. م.
(2) في نسخة: و كان مر به إبليس.
(3) تفسير القمّيّ: 34. م.
(4) قال الجزريّ في النهاية: فى حديث أبى هريرة: ذهب الناس و بقى النسناس. قيل: هم يأجوج و مأجوج، و قيل: خلق على صورة الناس أشبهوهم في شيء و خالفوهم في شيء و ليسوا من بني آدم، و منه الحديث: ان عادا عصوا رسولهم فمسخهم اللّه نسناسا لكل رجل منهم يد و رجل من شق واحد ينقرون كما ينقر الطائر و يرعون كما ترعى البهائم. و نونها مكسورة و قد تفتح.
قلت: و يمكن أن يكون المراد بهم من كان قبل آدم (عليه السلام) من الإنسان الوحشى الغير المتمدن.