بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي عشر 11 · صفحة 141 من 526

صفحة
[صفحة 107]

بكون كل منهما يمينا كون قهره و نقمته و بلائه أيضا لطفا و خيرا و رحمة.


و الثاني أن يكون المراد على هذا التأويل أيضا أن كلا منهما كامل في ذاته لا نقص في شي‏ء منهما.


و الثالث أن يكون المراد بيمينه يمين الملك الذي أمره بذلك و بكون كلتا يديه يمينا مساواة قوة يديه و كمالهما (1).


و سلالة الشي‏ء ما انسل منه و استخرج بجذب و نزع قوله(ع)فأبروها يمكن أن يكون مهموزا من برأه الله أي خلقه و جاء غير المهموز أيضا بهذا المعنى فيكون مجازا أي اجعلوها مستعدة للخلق كما في قوله أنشئوها و يحتمل أن يكون من البري بمعنى النحت كناية عن التفريق أو من التأبير من قولهم أبر النخل أي أصلحه و المراد بالريح السوداء و بالمرة الصفراء أو بالعكس أو المراد بالريح الروح الحيواني و بالمرة الصفراء و السوداء معا إذ تطلق عليها و تكرار حب النساء لمدخليتهما معا فيه و ليس في بعض النسخ الأخير و في بعضها حب الفساد و هو أصوب و قد مر بيان الطينة و معناها في كتاب العدل و سيأتي توضيح سائر ما يستشكل منه عن قريب إن شاء الله تعالى.


12- ع، علل الشرائع ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام)‏ سَأَلَ الشَّامِيُّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لِمَ سُمِّيَ آدَمُ آدَمَ قَالَ لِأَنَّهُ خُلِقَ مِنْ أَدِيمِ الْأَرْضِ‏ (2).

13- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) لي، الأمالي للصدوق قَدْ مَرَّ فِي خَبَرِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ (3) عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ آدَمَ(ع)لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ هَبَطَ بِهِ مَعَهُ مِنَ الْجَنَّةِ (4).

14 نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَهْلُ الْجَنَّةِ لَيْسَتْ لَهُمْ كُنًى إِلَّا آدَمَ(ع)فَإِنَّهُ يُكَنَّى بِأَبِي مُحَمَّدٍ تَوْقِيراً وَ تَعْظِيماً (5).


____________


(1) في المطبوع: و يكون كلتا يديه يمينا لمساواة قوة يديه و كمالهما.

(2) علل الشرائع: 198. عيون الأخبار: 134. م.

(3) في الحديث الأول من الباب الثاني.

(4) عيون الأخبار: 217. أمالي الصدوق: 274 و ليس فيه كلمة «من الجنة».

(5) النوادر: 9.

التالي ص 141/526 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...