تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي عشر 11 · صفحة 17 من 526
صفحة
[صفحة 9]
الناس فسموا بالأسباط و ذكروا أسماء الاثني عشر يوسف و بنيامين و روبيل و يهودا و شمعون و لاوى و دون (1) و قهاب و يشجر و تفتالى و حاد (2) و أسر. (3)
قال كثير من المفسرين إنهم كانوا أنبياء و الذي يقتضي (4) مذهبنا أنهم لم يكونوا أنبياء بأجمعهم لعدم عصمتهم لما فعلوا بيوسف (5) و قوله وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ لا يدل على أنهم كانوا أنبياء لأن الإنزال يجوز أن يكون على بعضهم و يحتمل أن يكون مثل قوله وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْنا و إن كان المنزل على النبي(ص)خاصة لكن المسلمين لما كانوا مأمورين بما فيه أضيف الإنزال إليهم.
. لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أي بأن نؤمن ببعضهم و نكفر ببعض كما فعله اليهود و النصارى وَ نَحْنُ لَهُ أي لما تقدم ذكره أو لله مُسْلِمُونَ خاضعون بالطاعة مذعنون بالعبودية فِي شِقاقٍ أي في خلاف و قريب منه
- ما رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي كُفْرٍ.
و قيل في منازعة و محاربة فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وعد بالنصر و هو من معجزات نبينا ص. (6)
كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً أي ذوي أمة واحدة أي أهل ملة واحدة و اختلف في أنهم على أي دين كانوا فقيل إنهم كانوا على الكفر فقال الحسن كانوا كفارا بين آدم و نوح و قيل بعد نوح إلى أن بعث الله إبراهيم و النبيين بعده و قيل قبل مبعث كل نبي و هذا غير صحيح.
فإن قيل كيف يجوز أن يكون الناس كلهم كفارا و لا يجوز أن يخلو الأرض من حجة قلنا يجوز أن يكون الحق هناك في واحد أو جماعة قليلة لم يمكنهم إظهار
____________
(1) في نسخة: دان.
(2) في نسخة: جاد.
(3) في نسخة: أشر. و في المصدر هكذا: يوسف و بنيامين و زابالون و روبيل و يهوذا و شمعون و لاوى و قهاب و يشجر و نفتالى و جاد و اشر. م.
(4) في المصدر: و الذي يقتضيه. م.
(5) منقول بالمعنى. م.
(6) مجمع البيان 1: 216 و 217 و 218 و بعضها منقول بالمعنى. م.