بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي عشر 11 · صفحة 232 من 526

صفحة
[صفحة 176]

وَ لَقَدْ بَكَى عَلَى الْجَنَّةِ حَتَّى صَارَ عَلَى خَدَّيْهِ مِثْلُ النَّهْرَيْنِ الْعَجَّاجَينِ الْعَظِيمَيْنِ مِنَ الدُّمُوعِ ثُمَّ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ(ع)فَقَالَ حَيَّاكَ اللَّهُ وَ بَيَّاكَ فَلَمَّا أَنْ قَالَ لَهُ حَيَّاكَ اللَّهُ تَبَلَّجَ وَجْهُهُ فَرَحاً وَ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ رَضِيَ عَنْهُ قَالَ وَ بَيَّاكَ فَضَحِكَ وَ بَيَّاكَ أَضْحَكَكَ قَالَ وَ لَقَدْ قَامَ عَلَى بَابِ الْكَعْبَةِ ثِيَابُهُ جُلُودُ الْإِبِلِ وَ الْبَقَرِ فَقَالَ اللَّهُمَّ أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي وَ أَعِدْنِي إِلَى الدَّارِ الَّتِي أَخْرَجْتَنِي مِنْهَا فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ أَقَلْتُكَ عَثْرَتَكَ وَ غَفَرْتُ لَكَ ذَنْبَكَ وَ سَأُعِيدُكَ إِلَى الدَّارِ الَّتِي أَخْرَجْتُكَ مِنْهَا (1).


بيان: قال الجزري في حديث الخيل إن مرت بنهر عجاج أي كثير الماء كأنه يعج من كثرته و صوت تدفقه.

أقول لا يخفى أن هذا الخبر مما يدل على أن جنة آدم هي جنة الخلد و كذا خبر المفضل حيث قال فنظر إلى منزلة محمد و علي‏ (2) إذ الظاهر أنه رأى منازلهم في جنة الخلد إلا أن يقال كان جنته في الأرض الجنة التي تأوي إليها أرواح المؤمنين في البرزخ كما تدل عليه الأخبار و المراد بالعود العود إليها في البرزخ و كذا المراد برؤية المنازل رؤية منازلهم في تلك الجنة (3).

22- مع، معاني الأخبار ل، الخصال حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ قُلْتُ حَدَّثَكُمْ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْأَشْقَرِ (4) قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ(ص)عَنِ الْكَلِمَاتِ الَّتِي تَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ فَتَابَ عَلَيْهِ قَالَ سَأَلَهُ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ إِلَّا تُبْتَ عَلَيَّ فَتَابَ عَلَيْهِ‏ (5).

____________


(1) معاني الأخبار: 78.

(2) و كذا خبر الهروى حيث قال في وصف الشجرة: إن شجر الجنة تحمل أنواعا و ليست كشجر الدنيا. و كذا أخبار فيها: «اهبط إلى الأرض» و كذا خبر المفضل الآتي حيث قال: أ راجعي انت إلى الجنة؟.

(3) و لا يخفى بعد هذه الوجوه.

(4) و في نسخة: الحسين الاشقر، و لعله هو الحسين بن الحسن الاشقر الفزارى الكوفيّ المترجم في التقريب(ص)111 بقوله: صدوق يهم و يغلو في التشيع من العاشرة مات سنة 208.

(5) معاني الأخبار: 42. الخصال ج 1: 146.

التالي ص 232/526 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...