تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي عشر 11 · صفحة 29 من 526
صفحة
[صفحة 21]
نبي قط في الحرب و إن مات نبي أو قتل قبل النصرة فقد أجرى الله تعالى العادة بأن ينصر قومه من بعده فيكون في نصرة قومه نصرة له و قال السدي المراد النصرة بالحجة وَ إِنَّ جُنْدَنا أي المؤمنين أو المرسلين لَهُمُ الْغالِبُونَ بالقهر أو بالحجة وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ أي سلام و أمان لهم من أن ينصر عليهم أعداءهم و قيل هو خبر و معناه أمر أي سلموا عليهم كلهم لا تفرقوا بينهم (1).
وَ لاتَ حِينَ مَناصٍ قال البيضاوي أي ليس الحين حين مناص زيدت عليها تاء التأنيث للتأكيد أُولئِكَ الْأَحْزابُ يعني المتحزبين على الرسل الذين جعل الجند المهزوم منهم فَحَقَّ عِقابِ أي فوجب عليهم عقابي. (2)
وَ الْأَحْزابُ مِنْ بَعْدِهِمْ و الذين تحزبوا على الرسل و ناصبوهم بعد قوم نوح وَ هَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ من هؤلاء لِيَأْخُذُوهُ ليتمكنوا من إصابته بما أرادوا من تعذيب و قتل من الأخذ بمعنى الأسر لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَ ليزيلوه به فَكَيْفَ كانَ عِقابِ فإنكم تمرون على ديارهم و هو تقرير فيه تعجيب. (3)
وَ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ
- قال الطبرسي (رحمه الله) روي عن علي(ع)أنه قال بعث الله نبيا أسود لم يقص علينا قصته.
و اختلف الأخبار في عدد الأنبياء فروي في بعضها أن عددهم مائة ألف و أربعة و عشرون ألفا و في بعضها أن عددهم ثمانية آلاف نبي أربعة آلاف من بني إسرائيل و أربعة آلاف من غيرهم بِآيَةٍ أي بمعجزة و دلالة (4).
فَإِذا جاءَ أَمْرُ اللَّهِ قال البيضاوي أي بالعذاب في الدنيا و الآخرة قُضِيَ بِالْحَقِ بإنجاء المحق و تعذيب المبطل (5).
فَرِحُوا بِما عِنْدَهُمْ و استحقروا علم الرسل و المراد بالعلم عقائدهم الزائغة و شبههم الداحضة أو علم الأنبياء و فرحهم به ضحكهم منه و استهزاؤهم به و يؤيده وَ حاقَ بِهِمْ ما
____________
(1) مجمع البيان 8: 462. م.
(2) أنوار التنزيل 2: 137 و 138. و لم نجد الجملة الأخيرة فيه. م.